@ 144 @ % ( أحمد المحمود حقا من سما % الشريف ابن الشريف الأكيس ) % | ولم يورد له غير ذلك وقد نسج هذا الموشح على منوال موشح الوزير أبي عبد الله بن الخطيب شاعر الأندلس الذي أوله % ( جادك الغيث إذا الغيث هما % يا زمان الوصل بالأندلس ) % | وهو عارض به موشحة ابن سهل التي مطلعها % ( هل درى ظبي الحمى أن قد حمى % قلب صب حله عن مكنس ) % | وحكى المقري في كتابه المذكور أنه اجتمع بالحضرة المنصورية أبو الفضل العقاد المكي المذكور والشريف المدني وهو رجل وافد من أهل المدنية انتمى إلى الشرف والشيخ الإمام إمام الدين الخليلي الوافد على حضرته من بيت المقدس فقال إمام الدين هذا للمنصور يا أمير المؤمنين إن المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال شد أهلها إليك الرحال هذا مكي وذاك مدى وأنا مقدسي انتهى وكانت وفاة أبي الفضل في حدود الثلاثين بالظن المقارب لما استفيد من أحواله والله أعلم رحمه الله تعالى | أبو القاسم بن أحمد بن محمد بن سليمان بن أبي القاسم بن عمر بن علي الأهدل الولي المشهور شهر على ألسنة العالم بقائد الوحوش لأن الله تعالى سخرها له كرامة يسلطها على من أذاه أو قطعه عادة التزمها بطريق النذر ونحوه وشهرة حالة واعتقاده بين العالم تغني عن وصفه وتفصيل سيرته وكانت وفاته ليلة الثلاثاء العشر بقين من المحرم سنة اثنتين وعشرين وألف في المحط من أعمال رمع وذفن بها قبيل طلوع الفجر قال ولده السيد أبو بكر ولقد شاهدنا منه في حال احتضاره وغسله ما يدل على حسن حاله وفضله واطلعنا له عقب وفاته على مناقب كثيرة تشهد بأنه كان ذا ولاية كبيرة رحمه الله تعالى .
أبو القاسم بن الزبير المصباحي المغربي القصري الشيخ الإمام العالم التقى كان جليل القدر محافظا على رسوم الشريعة مع تغفل في دنياه لا ينكر من أحواله شيء وله منازلات ومكاشفات أخذ عن الشيخ أبي محمد الحسن بن عيسى المصباحي من أكابر أصحاب القيرواني وعن ولده أبي محمد عيسى بن الحسن وعن أبي عبد الله الطالب وارث القيرواني وعنه عالم المغرب الشيخ عبد القادر الفاسي وكثيرا ما كان يتردد إليه بالقصر قبل رحلته إلى فاس وكانت وفاته في مستهل المحرم سنة ثمان عشرة بعد الألف
