@ 148 @ وأنت المولى الذي لم يتخذ القلب عن عطفك بدلاً وأصبح تأسيس تأكيد الحب الصادق عندك يجتلي أبقال الله راقياً في معارج مدارج المجد ومناهج مباهج السعد ومروضاً روض الأبد بوابل فضله وجامعاً في البلاغة كل شكل إلى شكله مع عمر مديد يطاول الأدب ومنح تستغرق الأمد في عزة تقاصر عنها مقاصير العلماء ومجد تطامن له رؤس العظماء وعلم نسيق القنا مشحوذ القواضب وفهم تحيط به فوق فرق السهى معاقد المجد ومقاعد المراتب حيث تخفق بنود العلوم وتقذف أنوار الفهوم ويتضح المنطوق والمفهوم وينفخ إسرافيل اللوح الالهي في أصوار الأسرار أرواح الإلهام ويتلو جبريل التنزيل على الأعلام في ذلك المقام آيات الأعلام فيأيها البحر الذي ملك زمام البلاغة وانقادت بيده أزمة البراعة المشحون بالمعقول والمنقول والمفتي الذي فتاواه جامعة للفروع والأصول والفصيح الذي سد على ذوي الفصاحة الطرق وجاء بالنجم مصفداً من الأفق والفرد الذي لم تبرح شمايل أخلاقه العاطرة تتأرج وعقائل أوصافه الفاخرة تتبرج وصل إلى كتابكم المرقوم ودر خطابكم المنظوم الذي هو نور النبراس ومدارك الحواس ولذة السمع ومقلة الدمع أو نفحة الند أو صبا نجد أو نسيم السحر أو بلوغ الوطر أو عقود الآل أو السحر الحلال جمع لمنشيه فنون الأوائل والأواخر حلى الأجياد بقلائد العقيان والجواهر وأورد له الخفاجي قوله في مليح اسمه عبد النبي % ( عبد النبي قاتلي % بعينه وحاجبه ) % % ( واعجباً لعبده % يقتل نجل صاحبه ) % | قال الخفاجي قوله بعينه وحاجبه هذا من استعمال المحدثين فيوهم أن العين فيه بمعنى الجارحة وإنما هي بمعنى الذات يقال في التوكيد جاءني فلان نفسه وعينه وبنفسه وبعينه فيراد بعينه ذاته ومن الأول قول البدر الدماميني % ( بدا وقد كان اختفى % وخاف من مراقبه ) % % ( فقلت هذا قاتلي % بعينه وحاجبه ) % | وله غير ذلك وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة وتوفي ليلة السبت سابع عشر شوال سنة سبع وثلاثين وألف ودفن صبيحة الأحد بتربة آبائه بالقرافة وكان ابتداء مرضه من سابع عشر شعبان بمرض الصرع رحمه الله تعالى .
أبو الوفاء بن عمر بن عبد الوهاب ابن إبراهيم بن محمود بن علي بن محمد بن محمد بن محمد