@ 156 @ % ( صارت جبالي دكاً من هيبة المتجلي % ) % % ( فصرت موسى زماني % مذ صار بعضى كلي ) % | أو لعل النسخة زال باللام وكانت وفاته عن سن يزيد على الثمانين في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة بعد الألف بحماة قلت وهذا والد الشيخ المعروف وكان الشيخ محمد المذكور زوج أخت جدى القاضي محب الدين وكان عالما فاضلا على طريقة والده خلوتيا وكتب بخطه كتبا كثيرة توجد في أيدي الناس ويغلب عليها الصحة .
أبو الهدى العليمي القدسي الولي الصالح قطب وقته ذكره النجم في ذيله وأحسن الثناء عليه كثيرا وهو من ذرية الولي الشهير سيدي علي بن عليم قدس الله سره قال النجم أخبرني صاحبنا أحمد بن المغيرة وهو ثقة وشهد جنازته ببيت المقدس أنه مات في ليلة الجمعة ثامن شعبان سنة اثنتي عشرة ولم يتأخر عن جنازته أحد من أهل القدس رحمه الله تعالى .
أبو اليمن بن عبد الرحمن بن محمد وهو والد إبراهيم البتروني الحلبي المقدم ذكره وقد ذكرنا تتمة نسبه هناك فلا حاجة بنا إلى ذكره هنا وكان أبو اليمن هذا مفتي الخنفية بحلب بعد أخيه أبو الجود المار ذكره وكان فاضلا فقيها متواضعا حسن الخلق جواد ممدوحا نشأ في الجد والاجتهاد وقرأ وأخذ عن علماء عصره ودرس بالمدرسة العادلية وأفنى مدة طويلة وكان له شأن رفيع ولأهل حلب عليه إقبال زائد لسلامة طبعه وتودده وكرم أخلاقه ودخل دمشق حاجا في سنة أربع بعد الألف فصادف قبولا وافر وأكرم نزله جدي القاضي محب الدين لسابق مودة بينه وبين أخيه أبو الجود وذكره البديعي في ذكري حبيب وقال أدركته وقد خلق عمره وانطوى عيشه وبلغ ساحل الحياة ووقف على ثنية الوداع ولم يبق منه إلا أنفاس معدوده وحركات محدودة ومدة قانية وعدة متناهية وهو بحر علم وطود حلم واحد الآفاق في مكارم الأخلاق ومن لطائفه قوله في مكتوب أرسله إلى شيخ الإسلام صنع الله بن جعفر مفتي التخت السلطاني عند ذكر اسمه صنع الله الذي أتقن كل شيء وما كتبه في صدر كتاب إلى المولى فيض الله قاضي العساكر الرومية قوله % ( لتهن العلا إذ صرت حقا لها بدار % وزين عقد الفضل منك لها النحرا ) % % ( فحمدا لك اللهم قد سعد الورى % وصار بفيض الله نهر الندى بحرا ) % | ومن شعره قوله في مجرى اسمه عبد اللطيف
