@ 80 @ .
محمد بن عمر بن الصديق الحشيبرى مفتى الديار اليمنية ومحدثها كان فقيها عالما محققا نقالا ورعا زاهدا عابدا صاحب تربية واخلاق رضية وأفعال مرضيه وأحوال وكرامات خارقة وله رؤيا منا مات تدل على تمكنه وقرب منزلته عند الله تعالى صحب السيد الطاهر بن البحر وأخذ عن العلامة محمد بن أبى القسم جعمان وعنه أخذ السيد محمد بن الطاهر المذكور والعلامة محمد صاحب الخال وعبد الرحمن الخلى وكثيرون وكانت وفاته فى ذى الحجة سنة خمسين وألف ودفن ببيت الفقيه الايمن بتربة جده الولى الشهير على بن أحمد حشيبر وجدهم الفقيه الولى محمد بن عمر نفع الله تعالى بهم وحصل بموته التعب الشامل ونزل العلم بموته درجة لانه لم يخلف بعد مثله فى الحفظ والاتقان ورثاه السيد محمد بن الطاهر بقصيدة أولها % ( دهتنا الليالى بموت الفقيه % امام الهدى غوث أهل اليمن ) % | وهى طويلة أعرضت عنها لطولها والله أعلم .
محمد بن عمر بن محمد بن علوى بن أبى بكر بن على بن أحمد بن محمد أسد الله ابن حسن بن على بن الاستاذ الاعظم الفقيه المقدم نزيل مكة المشرفة وشهرته بالغزالى وبالحبشى كسلفه صاحب المناقب والاحوال المرشد الكامل فريد الزمان ولد بتريم وحفظ القرآن وغيره وصحب الشيخ عبد الله بن شيخ العيدروس والقاضى عبد الرحمن بن شهاب الدين والسيد عبد الرحمن بن عقيل والسيد أحمد بن محمد الحبشى والسيد عبد الله بن سالم وغيرهم وتفقه بجماعة منهم الشيخ محمد بن اسمعيل بافضل ولزم الطاعة واعتنى بكتب الغزالى ومن ثم قيل له الغزالى ثم رحل الى الحرمين وصحب بهما جماعة من العارفين وأخذ عن السيد عمر بن عبد الرحيم البصرى والشيخ أحمد بن علان ثم صحب السيد صبغة الله والسيد أسعد والشيخ أحمد الشناوى ولازم مطالعة كتب الشيخ الاكبر ابن عربى ولزم طريقته وربما حصل منه بعض شطح وتكلم فيه بعض الفقهاء وتوطن مكة وأكثر المحققين من العلماء لم يثبتوا له قدماً فى التربية وجعلوه ممن يعتقد ولا يقتدى به وله نظم فائق أكثره فى طريق القوم فمنه قوله % ( تجلت عن تجليها فسلنى % فقائلها بها أعطى التثنى ) % % ( بذات لاتصال فى افتراق % بجمع الجمع فى عين التخبى ) %
