@ 111 @ الاحمد أبادى الهندى امام الصوفية فى الهند وغيره من أكابر شيوخهم وكانت وفاته ببلده برهانبور فى سنة تسع وعشرين وألف رحمه الله تعالى ورضى عنه .
محمد بن فضل بن محمد المعروف بعصمتى الرومى قاضى العسكر أوحد الزمان كان أجل فضلاء الروم وأفصحهم وأظرفهم مميزا بينهم بالمعرفة والفضل وكل من رأيته من أرباب المعرفة سمعته يصفه بالفضل والذكاء وجودة الطبع + وحسن الشعر + والفصاحة وهو من بيت فضل وصلاح وقد تقدم ذكر أبيه وقد نشأ وحصل ودأب ثم اتصل فى أوائل أمره بشيخ الاسلام يحيى بن زكرياء فصيره ملازما ثم أراد أن يسلك طريق الملاخداوندكار فلم يتيسر له فعدل الى طريق المولى وضمه شيخ الاسلام المذكور اليه واستخلصه لنفسه ثم درس بمدارس قسطنطينية الى أن وصل الى المدرسة التى جددتها والدة السلطان مراد فاتح بغداد وهو ثانى مدرس بها حكى والدى عن شيخ الاسلام المذكور قال سمعته يقول لما وجهت اليه المدرسة المذكورة والدته وكان عندى شرح المفتاح بخط عصمتى فأخذته معى فقال لى السلطان لمن وجهت المدرسة فقلت لصاحب هذا الخط وهو حفيد الشيخ محمد البركلى فأعجبه خطه وسألنى عن فضله فذكرت له فضله وزكنه فقال لى سمعت نبله من الافواه ثم أخذ الكتاب وأبقاه عنده لإعجابه به قال والدى ولقد أخبرنى عصمتى انه بعد وفاة السلطان وصل اليه الكتاب على يد بعض الكتبيين فاشتراه ثم ولى من تلك المدرسة قضاء الشام وذلك فى شوال سنة تسع وأربعين وألف وكبابه الجواد قبل قدومه الى دمشق فانصدعت رجله فأنشده الاديب محمد بن يوسف الكريمى ارتجالا هذه الابيات فى مجلس الاجتماع به فقال % ( انهض فلا قعدت بك الايام % وسما بك الاقدام والاقدام ) % % ( قدم العلى انصدعت فلما صدعت % صدع الفؤاد فلا يكاد ينام ) % | ولم ينزل بقرية حرستا على عادة القضاة بل دخل وكان دخوله اليها فى سابع ذى الحجة فقال الفاضل عبد اللطيف بن يحيى المنقارى فى تاريخ قدومه % ( زمانك يا شمس المعالى مشرق % وعصرك يا بدر الكمال لطيف ) % % ( وفضلك بين الخلق دق ضاء نوره % وقدرك ما بين الانام منيف ) % % ( وانك فى جمع الكمالات مفرد % وانك فى حكم القضاء عفيف ) %