@ 120 @ % ( وان كان ما رصعت درا منظما % فانك بحر فى الحقيقة كامل ) % % ( لقد أفحم النظام ما أنت ناظم % وأعجز أهل الفضل ما أنت قائل ) % % ( أشرت بالغاز وحسن تلطف % الى لغز فيه العيون تغازل ) % % ( وصورته مولاي توكيل راهن % لمرتهن فى بيع رهن يزاول ) % % ( وقد شرط التوكيل فى عقد رهنه % فان مات قبل البيع لا عزل حاصل ) % % ( فجد وتفضل بالقبول فاننى % لعبد فقير خامد الفكر خامل ) % % ( وسامح لهذا العبد ان بضاعتى % لفى الشعر مزجاة وحظى سافل ) % % ( فوابل نظمى عندك الطل قد غدا % كما ان يا مولاى طلك وابل ) % % ( فلا زلت فى أوج الفضائل ساميا % وفى ذروة المجد الرفيع تحاول ) % % ( ولا زلت صدرا للعلوم وموردا % فلا غرو إن طابت لديك المناهل ) % | ومن ألطف شعره أيضا قوله من قصيدة كتب بها الى الاديب محمد بن نجم الدين الهلالى الصالحى الآتى ذكره ان شاء الله تعالى ومطلعها % ( وقفت على ربع الحبيب أسائله % ودمعى بالمكتوم قد باح سائله ) % % ( وقلت له منى اليك تحية % أما هذه أوطاونه ومنازله ) % % ( أما ماس فى روضاتها بان قده % ومالت لدى مر النسيم شمايله ) % % ( فمالك قد أصبحت قفرا وطوفت % طوائح دهرى فيك ثم زلازله ) % % ( فقال سرى عنى الحبيب وفاتنى % سنا برق شمس الدين ثم هواطله ) % | وله غير ذلك وكانت ولادته فى سنة احدى وثلاثين وتسعمائة وتوفى عند غروب الشمس من يوم الثلاثا رابع عشرى شوال سنة خمس بعد الالف ودفن بمكان صغير به محراب قديم على الطريق الآخذ الى السويقة المحروقة غربى تربة باب الصغير قال النجم وكان سبب مرضه أن شيخنا القاضى محب الدين كان يتأدب معه ويعظمه لسنه وجريا على عادته فى التأدب مع أهل دمشق واكرام كل منهم على حسب ما يليق به فكان شيخنا اذ اجتمع هو والشمس يقدمه فى المجلس فلما انتصر لنا شيخنا بسبب تعنت الشمس وقع بينهما وكان كلما تعرض الشمس لنا بادر شيخنا الى الانتصار حتى بلغه أذية الشمس له قلت وقد أسلفت فى ترجمة الشيخ عبد القادر ابن أحمد بن سليمان أن الشحناء تأكدت بينهما بسبب قيام الجد بنصرته فاجتمعا آخرا عند قاضى القضاة الكمال ابن طاشكبرى قاضى دمشق فتقدم عليه شيخنا
