@ 162 @ معرفة تامة بعلم اوقاف والأسماء كما تقدم فتعب لفقده تعباً شديداً ونام تلك الليلة في غاية التعب لذلك فرأى صاحب الترجمة في نومه وهو يقول له تعبت لأجل الخاتم هذا خاتمك وألبسه إياه فلما أصبح وجد الخاتم في يده ففرح فرحاً شديداً ومنها أن بعض آل كثير قتل قاتل أبيه وخاف من السلطان عمر بن بدر أن يقتله به فاستجار بصاحب الترجمة فأمر السلطان عمر بإخراجه من دار الشيخ فهجم العسكر الدار وفتشوا جميع المنازل فلم يظفروا به ثم أخرجه ليلاً والعسكر محيطة بالدار ولأهل حضرموت والشحر والد وعن السواحل ومقدشوه فيه اعتقاد عظيم ويأتون بالنذور الكثيرة إليه وظهر لكثيرين منه كرامات كثيرة وانتفع بصحبته جم غفير ولبسوا منه الخرقة وكان ملجأ للوافدين وكانت وفاته في سنة عشرين وألف ببندر الشحر وازدحم الخلق على جنازته رحمه الله تعالى .
أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن علوي بن عبد الله ابن علي بن عبد الله بن علوي بن الأستاذ الأعظم الفقيه الأجل المعروف بالشلي وهو أخو محمد الجمال صاحب التاريخ وأحد مشايخه ولد بمدينة تريم وحفظ القرآن على المعلم الكبير محمد باعيشه وجوده عليه وحفظ الجزرية والعقيدة الغزالية والأربعين النووية والاجرومية وأكثر الإرشاد وورقات الأصول وقطر الندى لابن هشام وأخذ عن والده وتفقه بالعلامة محمد الهادي بن عبد الرحمن بن شهاب الدين والقاضي الأجل أحمد بن حسين وأخذ عن الشيخ أبي بكر وأخيه شهاب الدين ابني عبد الرحمن بن شهاب الدين الأصلين وغيرهما من علوم الدين والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله باهارون والشيخ زين العابدين العيدروس وأخيه عبد الرحمن السقاف بن محمد العيدروس والفقيه فضل والشيخ أحمد بافضل الشهير بالسودي وأخذ عن غيرهم ممن يطول ذكرهم وبرع في الفقه والحديث والعربية وأجازه غير واحد من مشايخه وألبسه الخرقة ثم رحل إلى الهند وأخذ بها عنه جماعة علوم الأدب وأخذ عن السيد الأجل الشيخ شيخ بن عبد الله العيدروس علوم الصوفية وصحب الشيخ الكبير السيد أبا بكر بن أحمد العيدروس والسيد الكبير الشيخ جعفر العيدروس السيد عمر بن عبد الله باشيبان ولازمه في دروسه وأخذ عنه العلوم العقلية والفنون الأدبية وعلوم العربية واتصل بالملك عنبر فأحسن إليه واختص به بعض ملوك تلك الديار فأجلسه في أعلى مراتبه ثم عاد إلى وطنه فلازم