@ 163 @ القاضي أحمد بن حسين وقرأ عليه فتح الجواد وإحياء علوم الدين وقرأ على الشيخ عبد الرحمن السقاف في العربية والحديث وكتب الصوفية ثم رحل إلى الحرمين وأخذ عن الشيخ العارف محمد بن علوي والشيخ عبد العزيز الزمزمي والشيخ محمد بن علي بن علان والشيخ سعيد باقشير والشيخ محمد بن عبد المنعم الطائفي والسيد أحمد بن الهادي والعارف أحمد بن محمد القشاشي المدني وأجازه أكثرهم بجميع مروياتهم ومؤلفانهم ثم رجع إلى وطنه وكان أديباً باهراً حسن الخط ثابت الذهن عجيب الفهم مطلعاً على اللغة والمفاكهات وكانت له قدرة على كشف الغوامض ومعرفة تامة بالحساب والفرائض ودرس وأجاد وانتفع به كثير من الطلبة وكان نير السريرة طيب الرائحة لطيف الثياب دائم البشر لا يترك قيام الليل كثير التحمل للبلايا صبوراً على من أذاه وكان يحب الفقراء وكان يقول كل من ابتلاه الله بالفقر في هذا الزمان حقيق بأن يعتقد وكان حسن الأدب مع الناس قال أخوه في ترجمته ومنذ صحبته ما أذكر أنه غضب يوماً من الأيام ولا اغتاب أحداً ولو أذاه ولم يزل على حالته إلى أن توفي وكانت ولادته في سنة تسع عشرة وألف وتوفي في سنة سبع وخمسين وألف بمدينة تريم ودفن بمقبرة زنبل وقبره بها معروف يزار رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن أبي بكر بن سالم بن أحمد بن شيخان بن علي بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله باعلوي وتقدم رفع نسبه في ترجمة والده أبي بكر الشهابالمقدم في العلوم المنفرد بالفنون الأدبية إلى مكارم شيم وأخلاق وصفاء باطن وظاهر ولد بمكة المشرفة في رجب سنة تسع وأربعين وألف وبها نشأ وتربى في كنف والده وحفظ القرآن والإرشاد وبعض المنهج وألفية الحافظ العراقي في أصول الحديث وألفية ابن مالك وغير ذلك من الرسائل ولازم أباه وعنه أخذ الطريق المسلسل ولبس منه الخرقة الشريفة وتلقن الذكر والمصافحة والمشابكة ولازم الشيخ عبد الله باسعيد باقشير في درسه وأخذ عن الشيخ عبد العزيز الزمزمي والشيخ علي بن الجمال وأحمد بن عبد الرؤف وعبد الله بن الطاهر العباسي وحضر دروس العلامة عيسى المغربي وأخذ عن العارف بالله تعالى عبد الرحمن المغربي وألبسه الخرقة ثم لازم محمد بن سليمان ملازمة تامة وأتقن عدة فنون منها الحديث والفقه والأصول والعربية والفرائض والحساب والميقات والمعاني والبيان والعروض وأمره