@ 164 @ شيخه ابن سليمان بالتدريس فجلس بالمسجد الحرام وأخذ عن الشيخ أحمد البشبيشي لما قدم مكة في حجته الأولى وأجازه وكانت له همة تزاحم الأفلاك ونثر وإنشاء ونظم وألف عدة رسائل وتعاليق واختصر تاريخ القرطبي المسمى بالبرق اليماني وزاد فيه زيادات ولكن لم تطل مدته ومن شعره قوله في مليح اسمه بكري % ( ياغزالا مرعاه وسط فؤادي % وحبيبا ما زال دمعي يذري ) % % ( أنت أولى الملاح بالملك حقا % بنصوص السماع إذ أنت بكري ) % وقوله مقتبسا في مليح اسمه مبارك % ( بي مرسل الألحاظ مع فترتها % مقيد الأوصاف وهو مطلق ) % % ( يا أمة العشق هلموا أنه % مبارك فاتبعوه واتقوا ) % | وله غير ذلك وكانت وفاته يوم الجمعة سابع عشر شهر ربيع الثاني سنة إحدى وتسعين وألف ودفن بالمعلاة بالحوطة عند أسلافه رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن أبي الفتح الملقب شهاب الدين الحكمي المقري نزيل مكة الشيخ الإمام رفيع الشأن كان من كبراء العلماء إذا مهابة وجلالة وكان من أرباب الأحوال ذكر مبدأ أمره في رسالة له سماها نسيمات الأسحار في ذكر بعض أولياء الله الأخيار وذكر مشايخه الذين تلقى عنهم بأرض اليمن ومنتهى سنده إلى الحكمي والبحلي أصحاب عواجة وعواجة بلدة معروفة بأرض اليمن بلد الحكمي والبجلي فأما مشايخه فهم سبعة الصديق بن محمد الشهير بالبلاط والشيخ أحمد بن المقبول الأسدي المشهور بأبي الفضائل والشيخ عثمان بن السهل المشهور بالأقرع تلميذ الشيخ الكبير الرباني المربى الصوفي العارف بالله تعالى سيدي الشيخ شيخين بن أبي الفتح الحكمي والشيخ الأمين بن أبي القاسم شافع والشيخ محمد بن عبد القادر الحلوي والشيخ محمد يعقوب النمازي وذكر ما قرأه عليهم من الكتب وهي كثيرة وله شيخ ثامن وهو العالم الرباني الشيخ الكبير عبد القادر بن أحمد الحكمي المشهور بأبي الرسائل أخذ عنه الطريق وتلقن عنه ورده من القرآن بإشارة منه قال وقال لي يا أحمد اقرأ من القرآن كل يوم سبع القرآن بتقديم السين على الباء وقال لي يا أحمد لا تترك هذا السبع من القرآن كل يوم إلا لعذر يبيح ترك الجمعة والجماعة وتلقى عنه ورده في تهجده بالقرآن في جوف الليل بإشارة منه قال وقال لي يا أحمد تهجد في جوف الليل بقدر جزء من القرآن ولا تترك التهجد في القرآن في جوف
