@ 124 @ وحكى والدى بل الله ثراه بوابل غفرانه انه وقف على رسالة كتبها أولاد العمادى الى مفتى الروم يطلبون منه الفتيا ويذكرون ما دهمهم من صاحب الترجمة واستشهدوا ببيت المتنبى المشهور % ( وفى النفس حاجات وفيك فطانة % سكوتى بيان عندها وكلام ) % | واستمر مفتيا الى أن مات وكانت وفاته فى ثانى شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير والبدونى بضم الباء الموحدة ثم دال مهملة ثم واه ونون نسبة الى قاعدة بلاد البشانقة وأعظمها وهى الحد الفاصل بين بلاد العثامنة سلاطين بلادنا أعزهم الله وبلاد النصارى الانكروس وتعرف هذه البلدة بمفتاح بلاد الاسلام وقد استولت عليها النصارى الآن بعد حروب تقذت بها عين الاسلام والمأمول من الله تعالى أن يعيد باعادتها رونق الدين كما كان بمنه وكرمه .
السيد محمد بن كمال الدين بن محمد بن حسين بن محمد بن حمزة وبقية النسب ذكرته فى ترجمة أخيه السيد حسين نقيب الشام وعلامة العلماء الاعلام الحسينى المنتمى الحنفى المذهب رئيس وقته فى العلم والجاه ووحيد دهره فى سودده وعلاه وكان عالما محققا وحبرا مدققا غواصا على المسائل كثيرا لتبحر مملوءا معارف وفنونا وقد حظى من التخصيص والتنعم بما قصر عنه غيره وتقدم على كل من عاصره من الكبار وبلغت شهرته الآفاق ورزق الابناء الذين هم غرر جباه المعلومات وأكاليل تاج المكرمات والسعادات وهم السيد عبد الرحمن الماضى ذكره والباقى على مدى الازمان حمده وشكره والسيد عبد الكريم والسيد ابراهيم الباقيان كالفرقدين النيرين والساميان فى الانارة على نور القمرين أحياهما الله تعالى الحياة الطبية وروى الآمال بسحائب مواهبهم الصيبة وقد ولد بدمشق وربى فى حجر والده وقرأ القرآن العظيم على الشيخ المعمر الصالح أبى بكر السليمى الحنفى وجوده عليه ثم على الشيخ عبد الباقى الحنبلى وقرأ عليه لاهل سما افرادا وجمعا من طريق الشاطبية والتيسير الى أواسط سورة البقرة وأحضره والده الى الفقيه المسند المعمر الشمس محمد بن منصور بن محب الدين الحنفى وأجازه بما يجوز له روايته وحضر مجلس الشمس الميدانى فى صحيح البخارى تحت قبة النسر من جامع الاموى فى دمشق فى الثلاثة أشهر رجب وشعبان ورمضان فسمع عليه بعض الصحيح وأجازه
