@ 123 @ الطريف الى ثلا فاقتتلوا فكانت الطائلة لجماعة اسمعيل واجتاز أحمد الى ثلا فحصروه فيها ثم قدم الامام أحمد الى أخيه اسمعيل من ثلا الى ضوران فسلم اليه الامر وبايعه وصحبته الامير الناصر بن عبد الرب صاحب كوكبان فى جمع من الاعيان وفيهم القاضى أحمد بن سعد الدين والناصر بن راجح وجمع وكان يوما مشهودا لاجتماع عصابة المسلمين واصلاح ذات البين ثم توجه أحمد الى صعدة متولبا عليها من قبل أخيه الامام المتوكل انتهى .
محمدبن قباد المعروف بالسكوتى البدونى ثم الدمشقى الحنفى مفتى الشام وأجل فضلاء الزمان كان فقيها بارعا حافظ للمسائل كثير الاطلاع عليها عفيفا خيرا دينا وكان حسن الخط والانشاء حسن المعرفة كثير الصمت مثابرا على العبادات والمطالعة ويروى عنه انه كان لا يفتر عن المطالعة ولو كان ماشيا فى طريق وجمع كتبا كثيرة وأكثرها عليها تعليقاته وتحريراته وكان وروده الى دمشق صحبة قاضى القضاة المولى محمد بن يوسف المعروف بنهالى فى سنة أربع عشرة وألف ولما عزل القاضى المذكور عن قضاء دمشق أقام بها وتأهل وولى النظر على أوقاف الدرويشية ودرس فى المدرسة الجوزية وأعطى نظارة النظار وتولية البيمارستان القيمرى وولى النيابة الكبرى وقسمة المواريث مرات وانحط مدة فاستولى عليه الاقلال وحكى أنه فى تلك المدة دعاه الرئيس الجليل محمد بن الطباخ أحد الكتاب وكان مصاهره الى بستان فى يوم نوروز وكان ممن حضر فى الدعوة الامام الهمام يوسف بن أبى الفتح ووالده أبو الفتح المذكور وكان أبو الفتح يعرف علم الزايرجا حق المعرفة فأبرم عليه ولده فى استخراج طالع صاحب الترجمة فجمع أعدادا ثم ركبها وقال قد طلع فى طالعه منصب قريب جدا وقد وصل خبره الى دمشق فلم يمض الا هنيئة واذا بشخص من جيران السكوتى دخل عليهم وذكر أنه جاءه مساع من الروم فقال من وقته وتوجه الى بيته فرأى الساعى ينتظره وقد جاءه بأمر النيابة ولما صار الفتحى المذكور امام السلطان مراد نبه حظه من رقدته فكان لا ينفك عن النيابة ورأس بدمشق وعظم شأنه ومات العلامة عبد الرحمن العمادى فوجهت الفتيا اليه ودرس بالسليمانية والى ذلك يشير أحمد بن شاهين فى قصيدته التى رثى بها العمادى فقال % ( يا مفتيا طال السؤال لقبره % وجوابه متعذر الامكان ) %
