@ 145 @ وربما كان يأكل من كسب يمينه ونسج الحرير وكان يقيم الذكر فى زاويتهم التى ذكرنا خبرها فى ترجمة السيد محمد بن حسن فى رجب وشعبان ورمضان يوما فى الاسبوع وهو يوم الاحد وكان كريما سخيا عاقلا كاملا قليل الاختلاط بالناس وكان محبا للخمول والانزواء وقال الحسن البورينى فى ترجمته وعندى انه كان من أولياء الله تعالى لان أخلاقه كانت أخلاق الاولياء العارفين وقال النجم كنت يوما جالسا فى الجامع الاموى فدخل من باب العنبرانيين وصلى ما تيسر له فأسرع فى الاركان فخطر لى فيه أنه عامى لا يحسن الطمأنية فى الصلاة فسلم من صلاته ثم قام من مجلسه وأقبل على وصافحنى وقال لى يا سيدى لا تؤاخذنى فانى عامى وصلاة العامى لا تعجب العلماء فعلمت أنه كشف منه فكارمته فى الخطاب واعتذرته وكانت آثار الصلاح ظاهرة على وجهه وكانت وفاته يوم الثلاثا سابع جمادى الآخرة سنة اربع بعد الالف وشيخ المشايخ هو الذى يعقد الشد والعهد لاهل الصنائع وكان صاحب هذا المنصب قديما يعرف بسلطان الحرافيش ثم كنى احتشاما بشيخ المشايخ والله تعالى أعلم .
محمد بن محمد بن بركات الملقب ولى الدين بن شمس الدين بن الكيال الشافعى الدمشقى الامام العالم الصالح الدين وهو والد شمس الدين المقدم ذكره آنفا وجد جدتى لابى وله وقف أهلى نصفه بيدى كما ذكرته فى ترجمة ابن عمه بركات بن تقى الدين وكان خطيب الصابونية وولى نيابة النظر بالشامية البرانية فلما ولى تدريسها أبو الفداء اسمعيل النابلسى عوضه عنها بتولية الظاهرية فبقيت معه الى أن مات وكانت وفاته فى اليوم الذى توفى فيه الشمس محمد بن المنقار المقدم ذكره بل فى الوقت الذى مات فيه وهو وقت الغروب من يوم الثلاثاء رابع وعشرى شوال سنة خمس بعد الالف بعد أن تمرض وأقعد سنوات ومات وهو فى عمر الثمانين ودفن يوم الاربعاء بتربة بيت بباب الصغير رحمه الله تعالى .
محمد بن داود المنعوت شمس الدين بن صلاح الدين الداودى القدسى الدمشقى الشافعى المحدث الفقيه علم العلماء الاعلام والمفتى المدرس الهمام قرأ بالقدس على العلامة محمد بن محمد بن أبى اللطف المقدسى وغيره ثم رحل الى مصر وأخذ عن جماعة من المصريين منهم النجم الغبطى والناصر الطبلاوى والجمال يوسف ابن القاضى زكرياء والخطيب الشربينى والشمس الرملى ودخل دمشق فأخذ