@ 144 @ محببا فى الناس جميل اللقاء كثيرا التجمل وكان يلبس الثياب الواسعة والعمامة الكبيرة على طريقة أبناء العرب بالاكمام الواسعة والعمامة المدرجة والشد على الكتف واذا جلس فى مجلس أو كان بين جماعة أخذ يتكلم عن أخبار الناس ووقائعهم القديمة التى وقعت فى أيام الجراكسة وأوائل أيام العثمانية حتى ينصت له كل من حضر وكان شهود الزور يهابونه فلا يقدمون بحضرته على أداء الشهادة وكان يعرفهم وبالجملة فقد كان من الرؤساء الكبار قرأت بخط الطارانى أن ولادته كانت فى سنة ست عشرة وقيل فى سنة سبع عشرة وتسعمائة وتوفى نهار الجمعة سادس عشر شوال سنة اثنتين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من سيدى بلال الحبشى رضى الله عنه وحضر جنازته خلق كثير وكتب وصية قبل وصيتى تحت الوسادة فاذا مت فخذوها واعملوا بمسنته ثم لما قضى نحبه أخرجت فوجد فيها جميع ما يملك وأنبأت بأشياء أجازها ورثته وخلف أشياء كثيرة من كتب وأمتعة وغيرها وذكر الغزى فى ذيله أنه رآه فى النوم بعد سنين من موته قال فقلت له ما فعل الله تعالى بك فضحك اليه وقال أما علمت أنى مت ليلة الجمعة رحمه الله تعالى .
محمد معروف ابن محمد شريف قاضى للقضاة بالشام ومصر ولى دمشق فى سنة تسع وتسعين وتسعمائة ولم يدخلها ثم ولى قضاء مصر فى حادى رجب سنة احدى وألف وعزل فى تاسع ذى الحجة سنة اثنتين وحصل له مرض الفالج فأقام بها وبها توفى كان عالما فاضلا متضلعا من فنون وله بالتصوف وكلام القوم خبرة تامة وشرح تائية سيدى الشيخ عمر بن الفارض رضى الله عنه وله آثاره غير ذلك وكانت وفاته يوم الاثنين ثانى عشر جمادى الاولى سنة ثلاث بعد الالف وصلى عليه بسبيل المؤمنين بالرملة وحضر للصلاة عليه أحمد باشا الحافظ ومن دونه ودفن بجوار العارف بالله تعالى سيدى الشيخ عمر بن الفارض قدس الله سره العزيز تجاه مقصورته وقبره ظاهر رحمه الله تعالى .
السيد محمد بن محمد الشريف كمال الدين بن عجلان الدمشقى الميدانى الشافعى شيخ مشايخ الحرف الرفاعى الطريقة والد السيد محمد النقيب الآتى ذكره قريبا كان من السادة أهل الصلاح والسكون صحيح النية حسن الاخلاق