@ 152 @ ما سجل عليه من الدعوى فعرضت صورة الدعوى على شيوخ العصر فوجدوها متناقضة هى والشهادة وبينوا التناقض فعارف فى ذلك الداودى فجمع قاضى القضاة العلماء منهم شيخنا القاضى محب الدين الحنفى والشيخ شهاب الدين العيثاوى الشافعى وكانا قد أفتيا بعدم مطابقة الشهادة للدعوى فعارضهما الداودى وأيد أهل المجلس كلامها وأفهموا القاضى ما أفهماه ووقع من القاضى فى حقه بسبب انه قال معتذرا عن قيامة فى ذلك المصاهرة تقتضى المناصرة وقال له القاضى لا تكتب على الفتوى بعدها فحصل له غيظ وانزعاج ومرض من يومئذ فلما كان اليوم الذى مات فيه ابرهيم بن الطباخ المقدم ذكره دخل ضحوة النهار جماعة يعودون الداودى فبينما هم عنده اذ دخل عليه منلا على العجمى الاعرج وكان من أصدقائه وتلاميذه فقال له أعظم الله أجركم فى الشيخ ابراهيم بن الطباخ فتألم الداودى وتأوه وتأسف عليه وتكدر المجلس لما كان بينهما من الصداقة والتلاميذ فخرج الناس فقال لاخيه الشيخ عبد القادر أقعدنى يا أخى فأقعده فلقف ثلاث لقفات ومات لوقته رحمه الله تعالى .
محمد بن محمد الملقب بدر الدين الكرخى الشافعى نزيل مدرسة السلطان حسن بمصر ذكره الشيخ مدين القوصونى فقال فى حقه كان عالما عاملا فاضلا كاملا فقيها مفسرا محدثا مطلعا أخذ العلم عن جماعة منه شيخ الاسلام زكريا الانصاري قال رحمه الله تعالى قرأت عليه سورة الفاتحة وأجازنى بجميع مروياته ومؤلفاته ومنهم الامام شهاب الدين أحمد الرملى وولده الشمس والشيخ العلامة الشمس محمد بن ابراهيم التتائى المالكى قال ومن جملة ما قرأته عليه شرحه على القصيدة التى فى مصطلح الحديث التى أولها قوله % ( غرامى صحيح والرجا فيك معضل % وحزنى ودمعى مرسل ومسلسل ) % | قال قرأتها عليه فى سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة وألف التآليف الفائقة منها حاشيتان على تفسير الجلالين كبرى فى أربع مجلدات وصغرى مجلدين ضخمين وله أيضا حاشية على شرح المنهاج للشيخ جلال الدين المحلى وكانت ولادته فى عشرة وتسعمائة وتوفى سنة ست بعد الالف فى ذى القعدة ودفن بحوش الامام الشافعى رحمهما الله تعالى .
محمد بن محمد بن عبد الرحمن مؤذن باجمال قال الشلى فى وصفه صاحب الاحوال
