@ 160 @ عمر بن الموقع وعزل منها مرارا وأعيد اليها وامتحن فى فتنة محمود البواب يعنى التى ذكرنا خبرها فى ترجمة حسن باشا بن محمد الوزير وأخذه هو والقاضى عبد الله ابن الرملى المالكى من المحكمة الكبرى مهانين وحبسهما فى بيت ابن خطاب وكان أحد الشهود بها محمد بن عثمان أمين الدين الصالحى يداعب القاضى السكنجى ويقول له يا مولانا أنت ضائع فى هذه المحكمة وقد قصروا فى حقك فيقول له يا قاضى أمين الدين أما انا صالح للنيابة فيقول له يا مولانا القاضى الشافعى قامتكم ما تصلح الا للباب فيتشكر منه ويفرح بما يقوله وهو يريد التورية عن نيابة الباب بالباب الذى تعزر به السوقة ولما ولى النيابة فى أول الامر أنكر الناس ذلك لقلة بضاعته وعدم صلاحيته اذ ذاك للقضاء وكان يتعاقب القضاء بالباب هو والسيد أحمد بن محمد الجعفرى المعروف بالصالحى ثم استقر هو فى النيابة حتى مات فى أواخر شهر ربيع الاول سنة ست عشرة بعد الالف عن بضع وسبعين سنة .
محمد بن محمد الملقب شمس الدين المهدوى المالكى الازهرى ذكره الشيخ مدين وقال فى حقه كان عالما نحوياً له من التآليف شرحان على الاجرومية كبير وصغير ذكر فيهما اعراب كل شاهد ذكره قال والكبير رأيته بخطه فى تسعة عشر كراسا بخط مضموم فى نصف الفرخ سماه بالتحفة الانسية على المقدمة الاجرومية وكانت وفاته يوم الاثنين الثالث عشر من المحرم سنة عشرين وألف ودفن خارج باب النصر بالقرب من حوض اللفت بجوار العارف بالله سيدى ابراهيم الجعبرى قدس الله سره .
محمد بن محمد بن حسين بن حسن شمس الدين الشهير بابن سعد الدين الشيخ المربى الجواد الجبارى الدمشقى الشافعى الصوفى كان فى مبدأ امره يتعانى التجارة ويسافر الى الحجاز ووقع له اجتماعات بسادات من الاولياء حلت عليه أنظارهم وجرى له معهم مكاشفات حدث من لفظه انه كان هو وبعض اخوانه بمكة وقد فرغت نفقتهم وكان معهم بضائع شامية الا انها كانت كاسدة اذ ذاك فأصبحنا يومنا ونحن فى اضطراب وتردد فى الاستدانة من مقصد فدخل علينا الشيخ الصالح المعتقد أبو بكر اليمنى نزيل مكة وقال كيف حالكم يا أولاد أخى وجلس يعمل القصب وكانت حرفته فلما قام قال هاتوا أربعين محلقا قال ولم يكن معنا غيرها فدفعناها اليه فاخذ خواطرنا ودعا لنا فلم يكن بأسرع من أن جاءنا الدلال