@ 166 @ فى الاشتغال وبينهما صداقة كلية وتناسب كثير وكان مع ما كان عليه من تقليب الاموال لا يترك الاشتغال بالعلم وكان ينظم الشعر ووقفت على أبيات له فى مجموع بخط ابنه أبى اللطف كتبها للعمادى المفتى فى صدر كتاب له وهى هذه % ( وما شوق ظمآن الفؤاد رمت به % صروف الليالى فى ملمعة قفر ) % % ( شكا من لظى نارين ضمت عليهما % أضالعه نار الهجير مع الهجر ) % % ( يروى غليل الارض من فيض دمعه % وليس له جهد الى غلل الصدر ) % % ( الى عارض من مزنة عطفت به % نسيم صبا الاحباب من حيث لا يدرى ) % % ( بأبرح من شوقى لرؤياكم التى % أعد لعمرى أنها لذة العمر ) % | وكانت وفاته فى أوائل شعبان سنة اثنتين وعشرين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير وولى أمره وأمر أولاده الشيخ عبد الرحمن العمادى لغيبة أخيه الخوجا محيى الدين بمصر ثم لما رجع الى الشام سلم اليه ما كان بيده قلت وكان نبغ له ولد اسمه أبو اللطف وكان نبل وفضل وله أدب وشعر وبينه وبين الامير المنجكى مراجعة وقد ذكرته هو ووالده فى كتابى النفحة وأوردت له بعض أشعار ووقفت عليها بخطه من جملتها قوله % ( بعيشكم أهل الصبابة والصبا % أقلبا رأيتم مثل قلبى معذبا ) % % ( فلم أرلى فى محنة الحب منجدا % ولم أستطع من فيض دمعى تحجبا ) % % ( وقد صرت من حر الفراق بحيث لو % يشاهد حالى كل واش تحجبا ) % % ( فيا ليت من أهواه فى النوم زارنى % فشلى معنى صار فى حبه هبا ) % % ( سألت الذى قد قدر البعد بيننا % سيجمعنا يوما يكون له نبا ) % | وانما لم افرد له فى كتابى هذا ترجمة لانه لم أقف على تاريخ وفاته واحسب انه تجاوز عشر الثلاثين .
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الفرفور الحنفى الدمشقى تخرج أولا بعمه القاضى جمال الدين ثم اشتغل على القاضى محمد الاندلسى بن المالكى المغربى فقرأ عليه كثيرا من النحو والصرف وقرأ على الحسن البورينى حصة من شرح التلخيص المختصر للتفتازانى ثم حضر دروس الجد القاضى محب الدين وولى نظارة أوقافهم ودرس بالمدرسة الاغلبكية بمحل القيمريه بدمشق وهى مشروطة لهم وكان له هيئة حسنة وظرافه وكان له خيل على عادة أولاد الاكابر وكان ينظم الشعر