@ 167 @ | فمن شعره ما كتبه الى شيخه البورينى مستنجزا وعدا % ( يا عالما قد رقى فى العلم مرتبة % دارت بقطب سناها دارة القمر ) % % ( وكاملا قد سما فى الخافقين له % بالفضل ذكر حميد سار كالمثل ) % % ( ومن هو الجهبذا الحبر الذى شهدت % له الموالى هداة العلم والعمل ) % % ( حوى معارف فضل ليس ينكرها % سوى جهول لفرط الحمق معتزل ) % % ( شيخ العلوم التى تبدى فوائدها % فوائدا لم تقل فى الاعصر الاول ) % % ( جواهر قد حلى جيد الزمان بها % من بعد ما مر حينا وهو ذو عطل ) % % ( مولى غدا مجرياً فضل السباق بمضمار العلى فى سياق البحث والجدل % ) % % ( ودوحة الفضل تزهو من جلالته % ورونق العلم منه عاد فى كمل ) % % ( يا صاح ان رمت حل المشكلات فلذ % به وعن فهمه السيال قم فسل ) % % ( حبر تفرد فى جمع الكمال فلا % يرى مضاهيه فى ماض ومقتبل ) % % ( هذا وقد طال وعد منك يا سندى % والقلب من أجله قد صار فى شغل ) % % ( والوعد دين لدى رب الكمال يرى % قضاؤه لازما من غير ما مهل ) % % ( فحققن رجائى فاعتقادى فى % صدق العلى لكم عار عن الزلل ) % % ( وجد برد جوابى فالجوى بى قد % أحاط والوجد منى غير منتقل ) % % ( وخادع الدهر قد أبدى جنايته % كأنه طالب ثارا على دخل ) % % ( أقلب الطرف من وجدى لعلى أن % أرى معينا لدفع الحادث الجلل ) % | وذكر النجم هذا المقطوع وقال انه مما أنشدنيه % ( اذا أراد الاله أمرا % قضاؤه فى النفوس مبرم ) % % ( فوضت أمرى وقلت خيرا % ما دفع الله كان أعظم ) % | قال ومما اتفق له انه لما ولى قضاء دمشق السيد محمد الشريف وكان له حدة وكان ممن صحب الامير محمد بن منجك فشفع الامير محمد الى القاضى المذكور لابن عم محمد المترجم عمر بن جمال الدين ان ينظر فيما بينه وبين ابن عمه من الاستحقاق فى أوقافهم فاحتد القاضى على محمد حتى عزله عن النظر وولاه ابن عمه عمر فحصل لمحمد غاية القهر والكسر ثم اصلح بينهما الامير بعد ان وصل الى مرده وبقى محمد على انكساره الى أن مات قال البورينى أخبرنى من لفظه ان ولادته فى ثالث عشر ذى القعدة سنة احدى وثمانين وتسعمائة وتوفى بعد ان تمرض أياما قليلة بحمى محرقة فى يوم الجمعة