@ 181 @ قبل السلطان فلما وصل الى ثغر جدة أدركه بريد الحمام وذلك فى سنة ثلاث وأربعين وألف .
محمد بن محمد بن على الشهير بالحزرمى البصير الدمشقى المولد والوفاة الحنفى الفقيه العالم الجليل القدر أحد شيوخ الحنفية المتصدين للافادة أخذ الفقه عن اجلاء كبار منهم الشيخ محمد بن العلمى نزيل دمشق وقرأ انواع العلوم على المنلا محمد بن عبد الملك البغدادى الدمشقى وحصل وبرع ولزمه جماعة من الفضلاء أخذوا عنه وانتفعوا به وكان أول أمره فقيرا فسكن فى حجرة بمدرسة العزيزية واتفق انه دخل حجرته بعض السراق وأخذوا اسبابه وبعض دراهم كان جمعها من كد وجهد فحصل له كمال الالم وفى اثناء ذلك عرض له العمى وكان عروضه له فى حدود سنة عشرين وألف فعالج بصره مدة فما أفاده العلاج فسافر الى بغداد راجيا ان يبرأ على يد أحد فما تيسر له فعاد الى دمشق ثم وجهت اليه المدرسة اليونسية فدرس بها وكان له بقعة بالجامع الاموى وكان قبل ان يكف ولى الخطابة بجامع السلطان سليمان مدة وكانت وفاته فى سنة اثنتين وأربعين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير والحذرمى نسبة الى حزر ما بفتح الحاء المهملة بعد هازاى ساكنة ثم راء مفتوحة فيم فألف قرية بغوطة دمشق .
محمد بن محمد الملقب نجم الدين الحلفاوى الانصارى الحلبى الدار الحنفى المذهب خطيب جامع حلب وصدرها المستوفى اقسام النباهة والبراعة وكان فى عصره أوحد الفضلاء وابلغ البلغاء وله الصيت الذائع بالسخاء والمروءة ووفور المهابة والفتوة ذكره الخفاجة فى الخبايا فقال فى وصفه نجم طلع من وافق المكارم زائد الارتفاع ونزل منازل سعد رقى فيها عن قوس الشرف باطول ذراع يقطع أوقاته فى طلب الفضائل والكمال ولا ينزه طرفه فى غير سماء خلال أو رياض جمال فلو كان العلم بالثريا لناله أو بالعيوق لطاله ثم أورد له ابياتا كتبها الى النجم فيها سؤال نحوى والابيات هى هذه % ( أنجما أضاءت سماء الرتب % به وتسامت فخارا حلب ) % % ( أخالى واسمى أخلا لاسمه % وكم من اخاء يفوق النسب ) % % ( أبن كلمة قيل مبنية % بغير اختلاف لهم أو شغب ) % % ( وان نعتت كان اعرابها % باعراب ناعتها ما السبب ) %
