@ 183 @ مآثره ولم تزل حضرته الشريفة كعبة الجود وسدته المنيفة قبلة الوفود مع سماحة شيم وفصاحة كلم ورجاحة كرم وقد أصاب شاكلة الصواب وأتى بفصل الخطاب من قال فى مدحه % ( لقد بت فى الشهباء ما بين معشر % تهاب الليالى ان تروع لهم جارا ) % % ( مقاديرهم بين الانام شريفة % ولكن نجم الدين أشرف مقدارا ) % % ( ترى البشر يبدو من أسارير وجهه % فلو جئته ليلا لاهداك انوارا ) % | ثم أنشد له من شعره قوله من قصيدة % ( أترى الزمان يعيد لى ايناسى % ويرق لى ذاك الحبيب القاسى ) % % ( كم قد نشرت به باسط لذائذى % وهصرت من عطفيه غصن الآس ) % % ( أيام لا غصن الشباب بملتو % عنى ولا حبى لعهدى ناسى ) % % ( قطر الحيا فى وجنتيه مكلل % مثل الحباب على صفاء الكاس ) % % ( ساقيته طعم المدام فلم يشب % صفو الحياة بكدرة الادناس ) % % ( لم أنسه متسر بلا ثوب الحياه % متبخترا فى قده المياس ) % | وقوله فى قصيدة % ( نثر الدر من كلامك نظما % لم نكن بعد ورده الدهر نظما ) % | قلت وهو ممن أخذ عن شيخ الاسلام عمر العرضى وغيره وتصدر للاقراء فانتفع به الجم الغفير من أهل دائرته من أجلهم العلامة محمد بن حسن الكواكبى مفتى حلب والفاضل الاديب مصطفى الثانى وشيخنا العلامة الاجل أحمد بن محمد المهمندارى مفتى الشام وغيرهم واجتمع به والدى فى عودته من الروم فى سنة اثنتين وخمسين وألف وذكره فى رحلته التى الفها وقرظ له عليها النجم المترجم فقال بعد الحمدلة والتصلية | وبعد فلما تشرفت الشهباء بقدوم مولانا فخر الافاضل وعمدة الادباء الوارث سلافة المجد عن أبيه وجده الحائز قصبات الرهان فى ميدان البلاغة بعزمه وجده من فاق ببلاغته نثر النظام وسما فى متانة نظمه على البحترى وابى تمام وملك ديوان الانشاء ولا بدع فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وكان قدومه عليها ووروده اليها من دار السلطنة العليه قسطنطينية المحميه راتعا طيب العيش بحصول المآرب ناهلا من وروده على الذ المشارب فأوقفنى على هذه الرحلة التى تشد اليها الرحال وتقف عندها مطايا الآمال فوقفت على
