@ 184 @ حديقة أريجة النبات وصحيفة بهيجة الصفات واجلت طرفى فى الفاظ ارق من السلافه والذ من الامن بعد الاخافة ومعان أحلى من لعاب النحل واعذب من الخصب بعد المحل جمعت فضائل الآداب وملكت معاقل الالباب تعرب عن بلاغة منشيها وتبلغ الانفس من امانيها فلا زالت الاعين من لقائها مبتهجة والالسن بحسن ثنائها ملتهجة وامده الله تعالى بسعد لا انقطاع لحبله وأيده بمجد لا انصداع لشمله لابرح يرتع فى رياض الفضائل ويطبق من اصول دلائله المسائل على الدلائل انتهى وكانت وفاته فى سنة أربع وخمسين وألف وجاء تاريخ وفاته زفت لنجم الدين حور الجنان والحلفاوى بفتح الحاء المهملة وسكون اللام ثم فاء بعدها ألف مقصورة قال ابن الحنبلى فى ترجمة العفيف محمد بن أبى النمر أخبرنى انما قيل لاجداده بنو حلفاء لما انه كان لهم أب ولد فى طريق الحجاز بجوار أرض كانت تنبت الحلفاء ولم يكن مهد يوضع فيه فكانت أمه تأخذ شيئا من ورق الحلفاء وتضعه تحت ولدها الى ان فارقت تلك الاراضى فسكنى بأبى حلفاء قال فنحن بنو أبى حلفاء الا انه اختصر فقيل بنو حلفاء بحذف مضاف قال وكان أمر أن يكتب فى نسبه الانصارى فى آخر وقته لما بلغه ان أباه كان من ذرية حباب بن المنذر بن الجموح الانصارى الخزرجى وهو الذى ذكر ابن دريد فى ترجمته فى كتاب الاسعاف انه شهد بدرا قال وهو ذو الرأى سمى لمشورته يوم بدر ذا الرأى .
محمد بن محمد المعروف بابن طريف الصالحى الحنبلى قاضى العونية كان من الفضلاء والاخيار الاتقياء عفيف النفس قانعا من الدنيا باليسير متجملا فى جميع أموره تولى نيابة القضاء بمحكمة قناة العونى مدة تزيد على أربعين سنة ولم ينسب اليه مكروه قرأت بخط الشيخ عبد الحق المرزناتى أنه أخبره ان مولده فى ذى الحجة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة وتوفى نهار الخميس تاسع شوال سنة سبع وخمسين وألف بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفرى ودفن بالروضة من السفح قلت وهو والد القاضى عبد اللطيف بن طريف رئيس الموقعين بالعونية وامهر أهل فنه فى عصرنا الاخير مات سنة ثمان وتسعين وألف .
محمد على بن محمد علان بن ابراهيم بن محمد بن علان بن عبد الملك بن على بن مجدد المائة الثامنة كما هو مشهور على الالسنة والافواه الشيخ المحقق الطيبى والخطيب التبريزى صاحب المشكاة على بن مبارك شاه البكرى الصديقى العلوى سبط آل