@ 200 @ هذا المجلس وكثرة الكلام فيه بالمناسب لما هم بصدده من غير توقف ولا تلعثم كرامة له وهو محل الكرامة فقد أخبر بعض الثقات انه سأل بعض الصالحين عن الابدال بالشام فعد منهم ثلاثة احدهم النجم وما اشتهر من ان سكوته بذلك العارض كان من الشيخ حسين بن فرفره كما ذكرناه فى ترجمة الشيخ حسين لا يقدح فى ولايته كما يظن ولعل ذلك كان سببا لولايته فى مقابلة انكسار حصل له وتوجه الى القدس قرب موته هو والشيخ ابراهيم الصمادى فى جمعية عظيمة ونزلا الى الرملة وزارا تلك المعاهد ورجعا الى دمشق فتخلى النجم للعبادة وترك التأليف وبلغت به السن الى الهرم وبالجملة فهو خاتمة حفاظ الشام وكانت وفاته يوم الاربعاء ثامن عشر جمادى الآخرة سنة احدى وستين وألف عن ثلاث وثمانين سنة وعشرة أشهر وأربعة أيام ودفن بمقبرة الشيخ ارسلان رضى الله عنه ومن غريب ما اتفق له فى درسه تحت القبة ان الشمس الداودى كان وصل فى قراءته البخارى الى باب كان & اذا صلى لا يكف شعرا ولا ثوبا ودرس بعده الشمس الميدانى من ذلك الباب الى باب مناقب عمار بن ياسر وتوفى ودرس من بعده النجم الى ان اكمله فى ثلاث سنوات ثم افتتحه وختمه واعاد قراءته الى أن وصل الى باب البكاء على الميت ووقع له قبل موته بيومين انه طلع الى بساتينه أوقاف جده واستبرأ الذمة من الفلاحين وطلب منهم المسامحة وفى اليوم الثانى دار على أهله ابنته وبنتها وغيرهم وزارهم وأتى الى منزله بيت زوجته أم القاضى يحيى بن حميد بزقاق الوزير الآخذ الى سوق جقمق وصلى المغرب ثم جلس لقراءة الاوراد وأخذ يسأل عن اذان العشاء وأخذ فى ذكر لا اله الا الله وهو مستقبل القبلة ثم سمع منه وهو يقول بالذى أرسلك ارفق بى فدخلوا عليه فرأوه قد قضى نحبه ولقى ربه رحمة الله تعالى ورثاه جماعة من الفضلاء منهم الاديب محمد بن يوسف الكريمى رثاه بقصيدة طويلة مطلعها % ( لما لجنات العلى % شيخ الشيوخ انتقلا ) % | وجعل تاريخ الوفاة فى بيت هو آخر القصيدة وهو هذا % ( يا نجم دين الله من % أفق دمشق أفلا ) % .
محمد بن محمد بن محمود بن محمد بن أحمد بن محمد بن خضر بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن على القاضى بدر الدين المناشيرى الصالحى الشافعى الفقيه الاخبارى كان من الفضلاء المثابرين على الافادة والاسفادة قرأ الكثير واخذ عن
