@ 201 @ النجم الغزى والشيخ على القبردى والشيخ محمد الاسطوانى والشيخ محمد بن بليان وغيرهم وضبط وقيد وكتب الكثير وانتفع به جمع وولى قضاء الشافعية بمحكمة باب قناة العونى وكان لا يفتر عن حضور مجالس العلم ويذاكر بأدب ولطف تعبير وكان نقى العرض مما ابتلى به كثير من قضاة المحاكم ساكناً قليل التكلم وله قوة حافظة للاخبار والاشعار فاذا فاوضه أحد فى شئ من ذلك جاش مجره ووقفت على مجموع بخطه يبلغ ستين كراسا جمع فيه كل غريبة ووقف عليه بعض الظرفاء فكتب عليه زنبيل الاعمال فلما رأى الكتابة كتب تحتها الصالحة ان شاء الله تعالى وبالجملة فهو مجموع نوادر وكانت ولادته كما قرأته بخطه يوم الثلاثا بين الظهر والعصر رابع عشر شهر ربيع الثانى سنة سبع وعشرين وألف وتوفى سنة سبع وسبعين وألف ودفن بسفح قاسيون وأرخ بعضهم وفاته بقوله % ( نجل المناشيرى لما قضى % فقلت من لهفى بدمع سجام ) % % ( عساك يا ذا الطول مذ أرخوا % بوأت بدر الدين دار السلام ) % | والمناشير نسبة الى المناشير وهى رقاع الاحكام وكان جده خضر الادنى كاتب الانشاء بالديار المصرية وكان صاحب فضل وأدب رحمهما الله تعالى محمد بن محمد بن أحمد العيثاوى الدمشقى كان علامة فهامة فى جميع العلوم أحد عن النجم وأخيه أبي الطيب الغزبين وعن الشيخ عبد الرحمن العمادى والشيخ رمضان العكارى والشيخ أحمد البهنسى والشيخ على القبردى والمنلا حسن الكردى والمنلا أحمد بن حيدر الظهرانى والسيد حسن الحجار ومن الواردين عن السرى الدرورى المصرى والشيخ غرس الدين الخليلى المدنى ومشايخه يزيدون على الثمانين وفاق أقرانه فى الاخذ بانواع الفنون ودرس وأفاد وانتفع به جماعة منهم السيد محمد بن حسن بن عجلان النقيب وكان كثير الثناء عليه وانتفاعه كان به وكان متصلبا فى أمر الدين قوالا بالحق لا تأخذه فى الله لومة لائم ومما اتفق له انه دخل مرة على محافظ الشام فى مصلحة متعلقة بالخانقاه السمساطية وطعامها فتشاغل الباشا عنه بأوراق فمسك الباشا من طوقه وجذبه وقال له انظر فى أمر هؤلاء الفقراء واقض مصلحتهم فالتفت اليه وقضى له ما جاء فيه ودخل مرة اخرى على حاكم آخر بسبب معاليم الجامع الاموى وكان سنان باشا المتولى عليه كتب بها دفترا وأراد قطع شئ منها فوجد الباشا ينظر فى دفتر المتولى ويتأمله فجذبه أيضا من طوقه وقال له
