@ 202 @ لا تلتفت الى ما كتبه هذا الظالم وكان حاضرا فى المجلس وانظر الى عباد الله بنور الله فعمل على مراده وترك ما أراد المتولى وله من هذا القبيل أشياء أخر وله تحريرات على التفسير وغيره لكنها لم تجمع وذهبت وولى آخر أمره تدريس البخارى فى الاشهر الثلاثة تحت قبة النسر بجامع بنى أمية ودرس وكان يقرر تقريرا جيدا الا انه كان ضيق العبارة وكانت وفاته ليلة الخميس رابع شهر ربيع الاول سنة ثمانين وألف بداء الاستسقاء ودفن بتربة باب الصغير .
محمد بن محمد بن موسى بن علاء الدين أبو اليسر الملقب كمال الدين العسيى القدسى ينتهى نسبه الى الشيخ عبد الرحمن الصنابحى ذكره ابن قيم الجوزية فى صفة الصفوة كان عالما محدثا حافظا لكتاب الله تعالى محبا للفقراء والصالحين محسنا اليهم اجازه جده الشيخ ابن قاضى الصلت الامام بالمسجد الاقصى بحديث الاولية وكان عمره اذ ذاك اثنتى عشرة سنة رحل إلى مصرفى سنة خمس وخمسين وألف هو وأخوه يوسف وأخذ بها الحديث عن المعمر الشيخ اسماعيل بن ماضى بن يونس بن اسماعيل ابن خطاب السنجيدى الشافعى خطيب جامع الحاكم وله اجازات جمة من علماء الازهر منهم الشيخ عبد الرحمن اليمنى اجازه فى القراآت السبع ومنهم البرهان اللقانى والشيخ ابراهيم البيجورى شيخ القراء بمقام الامام الشافعى وكان مواظبا لزيارته فى كل ليلة سبت والقراءة معه فى المقرأ الكبير وولى الامامة بالمسجد الاقصى وحج ثلاث مرات وأخذ بمكة عن ابن علان الصديقى واجتمع القطب الغوث بمكة فى المرة الثالثة ودعا له بحسن الخاتمة فجاء من الحج فى تلك السنة وهى سنة سبع وثمانين وألف متوعكاً وتوفى فى شهر بيع الاول من تلك السنة .
محمد ميرزا بن محمد المعروف بالسروجى الدمشقى الميدانى كان فى ابتداء أمره وهو بدمشق يشتغل السروج ويبيعها ثم طلب العلم وأخذ عن الشيم الميدانى والنجم الغزى وعن أبى العباس المقرى وأجازه بجميع مؤلفاته ومروياته وأخذ عن العارف بالله تعالى المحقق الصوفى عبد الله الرومى البوسنوى شارح الفصوص الشهير بعبدى رحمه الله ورحل الى الحرمين وأخذ بمكة عن الشيخ الولى الكامل تاج الدين النقشبندى قدس الله روحه ونور ضريحه وأخذ بالمدينة المنورة عن الشيخ غرس الدين الخليلى وجاور بالمدينة نحو أربعين سنة وكان يحج غالب السنين وكان تقيا ورعا زاهدا فى الدنيا ورياستها ملازما للعبادة والذكر كثير المطالعة