@ 203 @ لكتب القوم خبيرا باصطلاحاتهم محققا لكتب الحقائق لا سيما كتب الشيخ الاكبر قدس الله سره العزيز وكان يحل المشكلات التى يستشكلها غالب الناس وأقام بمكة سنين قال الشلى وأخذت عنه وصحبته مدة مجاورته وكان حسن الاخلاق متواضعا مشتغلا بما يعنيه وكانت وفاته بمكة فى سنة ثمان وثمانين وألف ودفن بالمعلاة .
محمد المرابط بن محمد بن أبى بكر أبو عبد الله شهر بالصغير الدلائى الفشتالى المغربى المالكى نادرة الدهر وفريد العضر لم يأت من المغرب فى هذا العصر له شقيق فهو لعمرى بجمع الفضائل حقيق له حسب تليد وباع فى المجد طويل مديد له فى كل علم سهم مصيب وحذق عجيب خصوصا علم العربية فانه رأس المؤلفين فى زمانه وسار ذكره مسير المثل بين اقرانه روى عن جمع منهم والده العلامة العارف بالله تعالى محمد وعن امام المغرب أبى عبد الله محمد المغربى بن يوسف أبى المحاسن الفاسى وعن الولى أبى محمد عبد الهادى بن عالم الغرب فى الحديث أبى محمد عبد الله بن على بن طاهر السجلماسى واشتهر فى الآفاق وانتفع به خلق كثيرون من أفاضل المغرب وقدم القاهرة فى سنة ثمانين وألف فأقبل عليه فضلاؤها واستفاد منه نجباؤها وجرى بنيه وبين العلامة الشهاب البشبيشى مطارحات واسئلة منظومة فى فنون العربية وكان أخوه محمد الحاج بن محمد بن أبى بكر سلطان فاس ومكناس والقصر وما والاها من أرض الدلا وسلا وغيرها من أرض المغرب ومكث ملكا نحو أربعين سنة ثم انتزع الملك منه مولاى رشيد الشريف الحسنى كما انتزعه من غيره وحبسه الى أن مات مسجونا وخرب مدينتهم المعروفة بالزاوية كما أسلفناه فى ترجمة مولاى رشيد ورحلوا باجمعهم الى تلمسان وورد معه الى مصر ابن أخيه عبد الله بن محمد الحاج وكان أميرا بمدينة سلا وما والاها من قبل والده وله ولد اسمه محمد كان من أكابر الافاضل تصدر لقراءة العلوم العقلية وله + شعر حسن + وللسيخ محمد المرابط مصنفات منها نتائج التحصيل فى شرح التسهيل وفتح اللطيف للبسط والتعريف والمعارج المرتقيات الى معالى الورقات والبركة البكرية فى الخطب الوعظية والدرة الدرية فى محاسن الشعر وغرائب العربية وفصل الخصمين فى متعلق الظرفين والدلائل القطعية فى تقرير النصب على المعية والتحرير الاسمى فى اعراب الزكاة اسما ورفع اللبس عن ورود تفعل