@ 204 @ بمعنى فعل والعكس وله غير ذلك وله ديوان كبير الحجم من طالعه عرف فى البلاغة مكانه منه قوله % ( سبحت اذ أومضت للصب عيناك % وكدت أقضى هوى من حسن مرآك ) % % ( يا من ثملت براح من لواحظها % لله ما فعلت فينا حمياك ) % % ( أفردت حسنا كما أفردت فيك صفا % ودو حاشاى من شرك وحاشاك ) % % ( تكاملت فيك أوصاف جللت بها % عندى فسبحان من بالحسن حلاك ) % % ( يا أخت ظبى النقاد لا وفرط بها % ردى ودائع قد أودعتها فاك ) % % ( ولا تجورى فأنت اليوم مالكة % ذوى الصبابات واستبقى رعاياك ) % | واجتمع به الاخ الفاضل مصطفى بن فتح الله لا برح رونق الادب ومبلغ السؤل والارب وكتب اليه أبياتا يستدعى منه الاجازة مطلعها قوله % ( مليك نحاة العصر علامة الدهر % ويا علما فى الفضل مرتفع الذكر ) % | منها % ( وقبلك ما كان ابن مالك هكذا % وعمرو نسيناه وعاد بلا بكر ) % % ( أجزنى بما ألفته وقرأته % على السادة الاعلام اشياخك الغر ) % % ( بقيت بقاء الدهر يا غاية المنى % وبلغت ما تهواه يا ابن أبى بكر ) % | وسنده فى العلو والافتخار أشهر من الشمس فى رابعة النهار ثم رحل الى المغرب وأذن له مولاى رشيد فى الدخول الى مدينة فاس فأقام بها الى أن مات وكانت وفاته فى سنة تسعين وألف رحمه الله تعالى .
محمد بن محمد بن سليمان بن الفاسى وهو اسم له لا نسبة الى فاس ابن طاهر السوسى الرودانى المغربى المالكى نزيل الحرمين الامام الجليل المحدث المفنن فرد الدنيا فى العلوم كلها الجامع بين منطوقها ومفهومها والمالك لمجهولها ومعلومها ولد فى سنة سبع وثلاثين وألف بتارودنت بتاء مثناة من فوق بعدها ألف ثم راء مضمومة فواو ثم دال مهملة مفتوحة فنون ومثناة من فوق ساكنتان قرية بسوس الاقصى وقرأ بالمغرب على كبار المشايخ من أجلهم قاضى القضاة فتى مراكش ومحققها أبو مهدى عيسى السكانى والعلامة محمد بن سعيد المربغنى المركاشى ومحمد بن أبى بكر الدلائى وشيخ الاسلام سعيد ابى ابراهيم المعروف بقدروه مفتى الجزائر وهو أجل مشايخه ومنه تلقن الذكر ولبس الخرقة ولازم العلامة أبا عبد الله محمد بن ناصر الدرعى أربعة أعوام فى التفسير والحديث والفقه