@ 212 @ والمسكنة ازين رداء وأخذ بيده من النزاهة أقوى لواء مع سكينة ووقار وحسن واخلاق وحياء سهل الورود والاصدار فاحبته القلوب كافة واثنوا عليه بلسان واحد فلا ترى الا محبا مادحا ومثنيا بالخير صادقا مع تشبيه بجوامع العامة وأمور القضاة لم يصيبوا عنه بديلا ولا نالوا له مثيلا طلبه السلطان لتولية القضاء بمحله فأنف وامتنع واعرض عنه واستشفع فخلصه الله تعالى لازم الاقراء سيما بعد موت سيدى أحمد بن سعيد فأدركته انا يقرى من صلاة الصبح اول وقته الى الضحى الكبيرة دولا مختلفة ثم يقوم الى بيته ويصلى الظهر بالناس ويدرس الى العصر ثم يصليها ويخرج لموضع آخر يدرس فيه للأصفرار أو قربة وكان غواصا على الدقائق حاضر الجواب سريع الفهم منور البصيرة ساكنا صامتا وقورا وربما انبسط مع الناس ويمازحهم وكان آية الله فى جودة الفهم وسرعة الادراك معروفا بذلك ولد عام ثلاثين وتسعمائة على ما سمعت منه واخذ العربية عن الفقيهين الصالحين والده وخاله ثم قطن مع اخيه الفقيه سيدى أحمد شقيقه بتنبكت فلازما الفقيه أحمد بن سعيد فى مختصر خليل ثم رحلا للحج فلقيا بمصر اللقانى والتاجورى والشريف يوسف الارميونى والبرهمتوشى الحنفى والامام محمد البكرى وغيرهم فاستفادا ثمة ثم رجعا بعد حجهما وموت خالهما فنزلا بتنبكت فاخذا عن ابن سعيد الفقه والحديث ولازماه وعن سيدى ووالدى الاصول والبيان والمنطق قرآ عليه أصول السبكى وتلخيص المفتاح وحضر على شيخنا جمل الجويخى ولازم مع ذلك الاقراء حتى صار خير شيخ فى وقته فى الفنون لا نظير له ولازمته أكثر من عشر سنين وذكر مقروآته عليه ثم قال وكانت وفاته يوم الجمعة فى شوال سنة اثنتين بعد الالف وله تعاليق وحواش نبه فيها على ما وقع لشراح خليل وغيره وتتبع ما فى الشرح الكبير للتائى من السهو نقلا وتقريرا فى غاية الافادة جمعها فى آخر تأليفاته والله تعالى أعلم .
محمد بن محمود الشهير بحلوجى زاده أحد موالى الروم المشهورين بالادب والشعر وكان يتخلص على عادتهم بعارف ذكره ابن نوعى فى ذيل الشقائق وقال فى ترجمته قرأ على علماء دار الخلافة الى أن وصل الى مرتبة الاستعداد فلازم من المنلا حسام الدين بن قره حلبى ودرس باحدى الثمان فى شهر ربيع الاول سنة ثمان بعد الالف ثم وجه اليه قضاء مغنيسا فى ذى القعدة من هذه السنة فلم يفعل واختار