@ 233 @ مسبلة وأفتى التقوى ابن قاضى عجلون بعدم هدمها وقال هذه القبة كانت موجودة ولها أساس وما بنيت الثانية الا على أساس الاولى والاولى كانت عامرة مدة طويلة من غير تعرض لها والاصل وضع الشئ بحق وكان القاضى الحاكم بهدمها قاضى القضاة خير الدين المالكى وكان الامير سيباى أمير الامراء بدمشق حاضرا على هدمها فلما صدر ذلك ذهب الخبر الى والد الميت القاضى محب الدين فقدم الى دمشق واستمر من الطريق عازما الى قبر ولده وعزاه الناس فيه هناك ثم انه أخذ عظاما من التربة وضعها فى وعاء وذهب الى مصر وألقى العظام بين يدى الملك الاشرف قانصوه الغورى فقال له ما هذه قال هذه عظام ولدى التى أخرجتها أكابر دمشق من قبره وما فعلوا ذلك الا لانتسابى اليك وقال للسلطان عندى كنز يحتاج الى البخور فقال عندى بخوره فكتب له عند ذلك أسماء الجماعة الذين كانوا داخلين فى القصة منهم التقوى ابن قاضى عجلون مع انه أفتى بعدم هدم القبة ولكن كأنه أخذه ليستشهده على من أفتى بهدمها ومنهم السيد كمال الدين مفتى دار العدل والشهاب أحمد الرملى امام الجامع الاموى والقاضى خير الدين المالكى وجماعة وكتب حكم سلطانى بأسماء هؤلاء وأرسل خاصكى الى دمشق بطلب هؤلاء الجماعة فذهبوا متفرقين ودخلوا الى السلطان بمصر فرسم عليهم الا التقوى فانه أبقاه فى بعض المدارس غير مرسم عليه ولما حضروا فى الجمع الى السلطان زجر الجماعة ولم يزل الامر يزيد وينقص الى أن وقعت الدعوى على القاضى المالكى الذى حكم بهدم القبة وحكم قاضى حنبلى بمصر بأن الحكم الصادر بهدمها لم يقع موقعه وخسر القوم بسبب هذه القصة ما يزيد على عشرين ألف دينار ورجعوا بمناصب زالت بعد قليل والله أعلم .
محمد بن موسى بن عفيف الدين المنعوت شمس الدين بن شرف الدين القابونى الدمشقى الشافعى ذكره الغزى وقال هو سبط الشهاب أحمد بن أحمد بن بدر الدين الطيبى عرف بجدى لانه كان يلازم جده الطيبى فيقول له جدى جدى فغلب عليه ذلك كان خطيب جامع منجك المعروف بمسجد الاقصاب خارج دمشق كأبيه ثم ولى امامة المقصورة من الجامع الاموى شركة شيخنا يعنى به العيثاوى بعد موت خاله الشهاب أحمد بن أحمد بن أحمد فى منتصف شهر رمضان سنة أربع وتسعين وتسعمائة بمعرفة قريبهم الشيخ أحمد بن النعمى خطيب ايا صوفيه وكان ورد دمشق