@ 174 @ الدمياطي وأحمد البشبيشي وغيرهم وكانت وفاته غريقا في بحر اليل وهو يقرأ القرآن في سنة خمس وخمسين وألف والدواخلي نسبة لمحلة الدواخلي من الغربية بمصر والله سبحانه أعلم .
الشيخ أحمد بن أحمد الخطيب الشوبري المصري الفقيه الحنفي العالم الكبير الحجة شيح الحنفية في زمانه كان إماما في الفقة والحديث والتصوف والنحو كامل الفضائل ولد ببلده ورحل مع أخيه الشمس إلى الشيح أحمد بن علي الشناوي بمنية روح وأخذا عنه علوم الطريق وبه تخرجا في علوم القوم ثم قدم مصر وجاور بالأزهر سنين وروى الفقه وغيره عن الإمام علي بن غانم المقدسي وعبد الله التحريري وعمر بن نجيم وبهم تفقه وأخذ عن شيخ الشافعية الشمس محمد الرملي شارح المنهاج وعن غيره وحكى البشبيشي أنه أخبره أنه سمع البخاري على الشمس محمد المحبي الحنفي وكان إذا فاته سماع درس منه يذهب إليه لبيتته فيقرؤه عليه وأجازه كثير من شيوخه وتصدر وعم نفعه لأهل عصره بحيث أن جميع علماء الحنفية من أهل مصر والشام ما منهم إلا وأخذ عنه وكان يلقب بمصر بأبي حنيفة الصغير وأخوه محمد كان يلقب بالشافعي الصغير وكان أحمد مشهور بالخير والصلاح والبركة لمن قرأ عليه منعكفا في بيته منعزلا عن جميع الناس جامعا بين الشريعة والحقيقة معتقدا للصوفية وجيها مهابا لا يتردد إلى أحد مجللا كثير البكاء والخشية من الله تعالى صاحب أحوال وكرامات قلت وممن أخذ عنه فقيه الشام وبارعها إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي صاحب الأحكام شرح الدرر في الفقه الآتي ذكره وغيره ولقيه والدي المرحوم في منصرفه إلى القاهرة سنة سبع وخمسين وألف وذكره في رحلته التي ألفها فقال في وصفه قرة عين الإمام الأعظم وصاحبيه من انتهت رياسة الحنفية بالقاهرة المعزية إليه سراح المذهب وطرازه المذهب قرأت عليه بحضور بعض أفاضل الطلاب من أوائل الهداية وأجازني يماله من رواية ودراية وها إجازته بخطه مضبوطة عندي بضبطه وذكره الشلي في عقد الجواهر والدرر قال وكان مشهورا بالصلاح والبركة والغالب عليه العزله لا يتردد إلى أحد وكان مجللا عند الناس مقبول الكلمة معتقدا للصوفية والصلحاء وله كرامات ومكاشفات حكى أن السري محمد بن محمد الدروري الآتي ذكره وهو من أعيان العلماء كان ينقصه وينكر عليه فبلغه ذلك فقال لبعض أصحابه قل له
