@ 247 @ بالاستثناء فى قوله رضى الله تعالى عنه % ( أبدا حديثى ليس بالمنسوخ الا فى الدفاتر % ) % | انتهى قلت لكنه فى استعماله الغزالة بمعنى الظبية اعتراض مشهور وزبدته ان الغزالة لم يسمع الا بمعنى الشمس فى أول النهار الى الارتفاع واما فى مؤنث الغزال فلا يقال غزالة بل ظبية وقد غلطوا الحريرى فى قوله فلما ذر قرن الغزالة طمر طمور الغزالة وقالوا لم تقل العرب الغزالة الا للشمس وقد رد هذا الدمامينى فى حاشيته على شرح لامية العجم للصلاح الصفدى وأورد له شواهد كثيرة انتهى قال البورينى وكان الصالحى المذكور يعادى معاصره أحمد العناياتى المقدم ذكره فيذمه ويقدحه ويؤلمه ويجرحه عملا بما عليه الاقران من التحاسد والخذلان وكان اذا أغضبه ينكر حسبه ويستلئم نسبه ويقول هذا من سبتيات مكة وكان فى وقت الرضا ينكر معرفته ويبدى نسكه وما كان ذلك الا للحسد الذى لا يخلو منه فى الغالب جسد لا سيما أهل الفضائل فان الحسد عندهم مركوز فى الطبائع غير زائل وكان العناياتى أيضا يسب الصالحى المشار اليه وكان شديد البغض له والتحامل عليه كنت يوما ماراً فى بعض أزقة دمشق فصادفته فقال لى هل سمعت بالخراع الذى أبداه محمد الصالحى فقلت له الام تشير وعلى أى كلام تبدى النكير فقال انه يقول فى مطلع مرثيته لشيخك العلامة العمادى الحنفى الدمشقى % ( لم أقض من يوم الفراق شؤنى % فقضيت ان لم أجر ماء جفونى ) % | قال انظر الى عدم الرابطة بين المصراعين وأى مناسبة بين الجزءين هذا مع كونه مأخوذا من قول بهذب الدين الموصلى أخذه أخذا شنيعا وسرقه وكساه ثوبا فظيعا لا وشيا بديعا ولا زهرا أظهره الزمان ربيعا فقلت كيف قال مهذب الدين فى نظمه المهذب فانشدنى له مطلع قصيدة منضدة من الدرر فريده وذلك % ( أعلمت حقا ان ماء شؤنى % سبب يدل على خفاء شؤنى ) % | قال حشفا وسوء كيله انها خطة سوء فى أسوأ قبيله وانكر عليه كثيرا من معانيه وغط فى شئ من مستهجن مبانيه قلت أمامنا مناقشته فى المعانى فغالبها مسلمه وأما مناقشته فى الالفاظ فكالسيوف المثلمه ليست عندنا بمقبوله ولا عن الاعلام منقوله فأقول اما قوله أخذه من قول المهذب ان اراد انه أخذ لفظى الشؤن فمسلم له ولا محذور فيه اذا الالفاظ ليست بملك لاحد وان أراد أنه أخذ المعنى فقد أبعد
