@ 265 @ % ( علم الحديث فنه % لذاك زان سرده ) % % ( مات فقلت أرخوا % مات الحديث بعده ) % | والبطنينى نسبة الى قرية من قرى دمشق والله أعلم .
محمد بن يحيى بن تقى الدين بن عبادة بن هبة الله الملقب كمال الدين الحلبى الاصل الدمشقى المولد الشافعى الفقيه الفرضى المقرى كان من اتقياء العلماء وأكثرهم انقطاعا الى الله تعالى ينفع الناس فى أمر المناسخات والقراآت وكان مهاب الشكل عليه مهابة العلم وكان ذا بشاشة وكرم زائد قرأ على أبيه العربية والفرائض والحساب والقراآت وغيرها وأخذ عن غيره من علماء عصره ولما مات الشيخ رمضان العكارى وجهت اليه عنه الخطابة بجامع السنانية وكان أكثر مقامه بالمكتب المعروف بالدرويشية يقرى فيه العلوم واخذ عنه جماعة من العلماء وكانت وفاته فى منتصف ذى القعدة سنة ثمان وثمانين وألف رحمه الله تعالى .
محمد بن يحيى الملقب نجم الدين أخو الذى قبله شيخنا واستاذنا النجم الفرضى روح الله تعالى روحه وجعل من الرحيق المختوم غبوقه وصبوحه كان أعظم شيخ أدركناه واستفدنا منه وكان فى العلم والتقوى والزهد فرد الزمان وواحد الاقران ولم أر مثله فى تفهيم الطلبة والحرص على تهذيب قرائحهم وجبر خواطرهم مع انه كان رحمه الله تعالى حاد المزاج سريع الانفعال لكنه اذا انفعل يرضى فى الحال ويتلافى ما كان منه وكان نفسه مباركا ما قرأ عليه أحد الا انتفع ببركته وبركة اخلاصه وسلامة طويته وهو فى علوم العربية فارس ميدانها والمجلى يوم رهانها لم يكن أحد مثله فيها له الاطلاع التام على قوادمها وخوافيها وله فى الحديث والفقه فضل لا يرد وأما فى الفرائض والحساب ففضائله فيها جاوزت الحد والعد أخذ عن والده وأخيه المذكور قبله فيما أحسب وكان يعظمه تعظيم الولد لوالده ويذكره بره له فى طريفه وتالده ثم لزم الشرف الدمشقى فأخذ عنه معظم الفنون وأكرمه الله بالقبول فى الحركة والسكون ثم لزم دروس الشيخ عبد الرحمن العمادى والنجم الغزى وأخذ عنهما ثم جلس مجلس التدريس فانتفع به الفضلاء طبقة بعد طبقة وادركته أنا أولا وهو يدرس دروسا خاصة بجامع بنى أمية فقرأت عليه الاجرومية ثم مات له ولد نجيب كان نبل فانقطع عن الدرس مدة سنين وفى انقطاعه هذه المدة اجرى الله على يده الخير الذى لا ينقطع فاجرى من ماله
