@ 266 @ نحو مائة وأربعين قناة كانت داثرة ثم جلس للتدريس العام فى محراب الحنابلة فاقرأ أولا الاجرومية ثم شرحها للشيخ خالد ثم شرح الازهرية ثم شرع فى قراءة شرح القواعد للشيخ خالد وشرح تصريف العزى للتفتازانى ومن حين شروعه فيهما لزمته ولزوما لانفكاك معه الا مجالس قليلة الى أن أتمهما وأقرأ الشذور للقاضى زكريا واتمه ثم حضرت عند ابن المصنف الى الاستثناء وسافرت الى الروم وبلغنى انه أتمه بعد ذلك وأقرأ جانبا من مغنى اللبيب وكان يحضر درسه جمع يجاوزون الاربعين من امثلهم صاحبنا الفاضل محمد بن محمد المالكى والسيد عبد الباقى بن عبد الرحمن المغيزلى والشيخ خليل الحمصانى والشيخ عز الدين بن خليفة الحمصى وهؤلاء الآن من الفضلاء المنوه بهم كثر الله تعالى من امثالهم وزاد فى فضلهم وافضالهم ثم مرض الشيخ النجم مدة ومات نهار الجمعة ثانى عشر صفر سنة تسعين وألف ودفن بمقبرة باب الصغير وقال الشيخ محمد بن على المكتبى مؤرخا وفاته بقوله % ( قلت لما ان قضى نحبا له % خلنا الحبر الامام الفرضى ) % % ( يا عزيزا غاب عنا آفلا % نال دار الخلد ارخ فرضى ) % | ورؤيت له بعد موته منامات صالحة منها أن رجلا من الصالحين رأى بعض أصحابه من الموتى لابسا حلة عظيمة لم ير مثلها فى الدنيا فسأله عن حاله فقال له كنا بأسوأ حال فلما دفن الشيخ نجم الدين الفرضى فى جبانتنا البس الله تعالى جميع أهل جبانته حللا مثل هذه الحلة وغفر لهم ببركته رحمه الله تعالى .
محمد بن يس المنوفى الشافعى العالم الفاضل البارع الكامل مهذب مباحث الجهابذة الفضلاء ومحرر دلائل الطلبة النبلاء ومحط رحال العلماء الاماثل ومصدر العلوم الجلائل ولد بمصر وبها نشأ واشتغل بالعلوم اشتغالا تاما وأخذ عن جمع منهم أبو بكر الشنوانى محمد الميمونى ومحمد الخفاجى وأحمد السنهورى وغيرهم واجازوه وتعالطى النظم فبلغ فيه الغاية القصوى وارتقى الى أن زاحم بمناكبه أكابر الشعرا ورحل الى الديار الرويمة وتمذهب بمذهب الامام أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه ومدح من بها من الموالى العظام وتولى بنواحى مصر المناصب العديدة ثم ترك القضاء وعكف على عبادة الله تعالى واعتزل عن الناس الا افرادا منهم وترك النظم الا ما كان استغاثة ومدحا فى النبي & ومن شعره