@ 281 @ صلاح الامة باسطا جناح الرأفة للضعفاء وذوى الحاجات ذا أوراد وأدكار وله مواظبة على الصيام والقيام مع فضائل لا تحصى وصلابة فى الدين وانقطاع عن الناس أخذ عن والده وغيره من علماء بلاده وجد واجتهد حتى بلغ من العلم مبلغا كبيرا وحفظ القرآن فى اقرائه تفسير البيضاوى درسا بدرس حتى ختمه وممن أخذ عنه ولازمه وتخرج به وانتفع بعلومه ربانى هذا العصر المنلا ابراهيم الكورانى ثم المدنى قرأ عليه فى بلاده كتبا كثيرة وبالمدينة طرفا من فتح البارى للحافظ ابن حجر وله مؤلفات منها حاشيتان على تفسير البيضاوى احداهما الى أواخر سورة الكهف والبحث فيها مع سعدى المحشى والاخرى الى آخر القرآن والبحث فيها مع مظهر الدين الكازرونى وحاشية على شرح الاشارات للطوسى محاكمة بينه وبين الامام الرازى وحاشية على تهافت الفلاسفة لخواجه زاده الرومى ومحاكمة بينه وبين الامام الغزالى وحج من طريق بغداد سنة خمس وخمسين وألف وجاور بالحرمين سنتين ثم رجع الى وطنه ثم عاد الى الحرمين وجاور مدة ثم توجه الى اليمن وأخذ عنه بها خلق لا يحصون وعرفوا جلالته ولما قدم المخا أجله السيد زيد بن الحجاف ومن جملة ما وقع له معه انه سأله عن مقصده فى هذه الرحلة الى أى مكان فقال له قصدى القبر فرحل بعد أيام من المخا الى تعز ومنها الى اب فتوفى بها وكانت وفاته فى ثامن وعشرى صفر سنة ثمان وسبعين وألف رحمه الله .
محمد بن يوسف المدعو عبد النبى بن أحمد بن السيد علاء الدين على بن السيد محمد ابن يوسف بن حسن البدرى الدجانى القشاشى القدسى الاصل المدنى والد الصفى المقدم ذكره القطب الولى سيد العلماء وصاحب الكرامات الظاهرة الجوهر الفرد المتصرف بعد موته ولد بالمدينة وبها نشأ وحفظ القرآن وتمذهب بمذهب شيخه محمد بن عيسى التلمسانى المالكى ورحل الى اليمن فى سنة احدى عشرة بعد الالف وأخذ عن علمائه وأوليائه منهم الشيخ الامين بن الصديق المزجاجى طيب الله ثراه والسيد محمدج الغرب والشيخ أحمد السطيحة الزيلعى والسيد على النبعى والشيخ على بن مطير وأجازه جل شيوخه وجال فى الاقطار اليمنية وممن أخذ عنه السيد العارف بالله تعالى الطاهر بن محمد الاهدل صاحب المراوغة والعلامة محمد الفروى وغيرهما وأقام بصنعاء ونشر بها لواء السادة الصوفية وصار له بها المنزلة الرفيعة وظهرت كراماته وانتشرت ومما يحكى منها أن بعض الامراء الزيدية