@ 282 @ بصنعاء لما ظهرت أحواله وعلا مقامه حبسه ودخل الامير للخلاء لقضاء حاجته واراد الخروج منه بعد فراغه فلم يستطع الخروج منه حتى أمر باخراجه من الحبس فخرج حينئذ ومنها أن بعض أمراء صنعاء بلغه عن بعض جماعة من أهل ولايته كلام يقتضى رفعهم اليه واهانتهم فأتوا بهم اليه على حالة منكرة فلما قدموا صنعاء رأوا عند بابها صاحب الترجمة وكان فيهم من يعرفه فأتوا اليه وسلموا عليه وذكروا له ما جرى لهم وتوسلوا به فقال لهم اعقدوا على محبته ظاهرا وباطنا ولا يصيبكم منه الا خير فقرؤا الفاتحة وفعلوا ما أمرهم به فبمجرد دخولهم عليه رأوا منه من الاجلال والتعظيم لهم والمحبة ما لم يخطر ببال أحد منهم ورجعوا الى بلدهم ولم ينلهم منه ضرر ألبتة وله مؤلفات كثيرة منها شرح الحكم لابن عطاء الله وشرح على الاجرومية سلك فيه طريق الصوفية على أسلوب نحو القلب للامام القشيرى رضى الله عنه وكانت وفاته بمدينة صنعاء فى خامس عشر شعبان سنة أربع وأربعين وألف ودفن بها وقبره ثمة مشهور يزار ويتبرك به وتقدم فى ترجمة ابنه ذكر نسبه وسيادته فلا حاجة الى الاعادة .
محمد ابو البركات البزورى الدمشقى العارف بالله تعالى تلميذ الشيخ القطب محمد ابن على بن عبد الرحيم بن عراق اجتمع به بمكة فسأله عن اسمه فقال له بركات فقال له بل أنت محمد أبو البركات ثم صافحه ولقنه الذكر ودعا له وحرضه على قراءة قصيدته اللامية الجامعة لاسماء الله الحسنى التى أولها قوله % ( بدأت ببسم الله والحمد أولا % على نعم لم تحص فيما تنزلا ) % | قال فى كل ليلة أحسبه قال بين المغرب والعشاء قال النجم الغزى فى الكواكب السائرة قلت لشيخنا أبى البركات هذه القصيدة اللامية التى أشرتم اليها هى من نظم سيدى محمد بن عراق قال نعم هى من نظمه وأنا أخذتها عنه فلازم على قراءتها فانها نافعة وأجازنى بها قال وكانت وفاته فى أوائل جمادى الاولى سنة ثلاث بعد الالف وهو آخر من أخذ عن ابن عراق وفاة فيما أعلم انتهى كلام النجم قلت وكون القصيدة اللامية لابن عراق خلاف المشهور من أنها للدمياطى فليحرر وابن عراق المذكور هو العالم الكبير والولى الشهير خصوصا بالحرمين وذريته بهما موجودون ومن المشهور الشائع بين المكيين أن الدنيا لا تزال بخير ما دامت ذرية ابن عراق رضى الله عنه موجودين .
محمد المعروف بلالا محمد باشا الوزير الاعظم فى عهد السلطان محمد الثالث ترجمه
