@ 288 @ ودفن بتربة الدحداح خارج باب الفراديس رحمه الله تعالى .
محمد باشا البوسنوى أحد الوزراء العظام فى عهد السلطان أحمد وهو من أقارب أحمد باشا القرحة الوزير الاعظم المشهور كان فى ابتداء أمره من جماعة الحرم الخاص للسلطان ثم صار اميرا خور ثم ضابط الجند ثم ولى الحكومة بولاية اناطولى ثم انعم عليه برتبة الوزارة وعين لمحافظة حد بلاد الاسلام فى ناحية المجر ولما توجه ياوز على باشا الوزير الاعظم الى محاربة المجر فى سنة ثلاث عشرة بعد الالف أدركه الاجل ببلغراد فوجهت الصدارة العظمى لصاحب الترجمة وعين لمحاربة قلعة استر غون فسار اليها ولم يتمكن تلك السنة من فتحها ثم فى السنة الثانية وهى سنة أربع عشرة فتحها وكان فى السنة السابقة وقع محاربة بين الشاه وبين العساكر السلطانية وكان ابن جغال رأس العساكر فخالف أمره فى التربص عن الهجوم بعض الوزراء فكان ذلك سببا لانكسار العسكر السلطانى وقتل الذين كانوا سببا فى ذلك وخاف ابن جغال من وخامة هذه الكسرة فانحاز الى قلعة وان فأدركه الموت بها وبلغ الخبر الى السلطان فأرسل الى صاحب الترجمة يقول له أن يضع محافظا فى بلاد روم ايلى ويقدم للسفر الى العجم فوضع مراد باشا محافظا وقدم الى قسطنطينية ثم تجهز الى السفر ففى معبره الى اسكدار ابتلى بمرض الفالج وأسرع اليه الحمام فمات فى خامس عشر المحرم سنة خمس عشرة بعد الالف ودفن فى تربة ى قريبه الوزير القوجه بأيوب قلت وسيأتى ذكر السفر الى العجم فى ترجمة الوزير مراد باشا ان شاء الله تعالى .
الخوجه محمد الباقى الهندى النقشبندى كان قدس الله روحه ونور ضريحه آية من آيات الله سبحانه ونورا من أنواره وسرا من أسراره صاحب علم ظاهر وباطن وتصرفات كثير الصمت والتواضع والانكسار ذا خلق حسن لا يتميز عن الناس بشئ حتى انه كان يمنع أصحابه من أنه يقوموا لتعظيمه وأن لا يعاملوه الا كما يعامل بعضهم بعضا وممن أخذ عنه ولازمه وانتفع به الشيخ الكبير والقطب الاكمل الشهير العارف بالله الربانى تاج الدين الهندى النقشبندى العثمانى المقدم ذكره رحم الله تعالى روحه كتب الخوجه اليه كتابا وكان الخوجه فى لاهور والشيخ تاج الدين فى سنبل فلما أتاه كتابه عزم على زيارته فلما وصل اليه توجه الى سلوك طريق الاكابر النقشبندية فتم سلوكه قدس سره فى ثلاثة أيام ثم أجازه الخوجه
