@ 206 @ له ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرّني إلى نار أضرمها جبارها لغضبه أتئن من الأذى ولا أخاف من لظى وأعجب من هذا طارق يطرقنا بملفوفة في وعائها ومعجونة كما عجنت بريق حية أرياقها فقلت أصلة أم زكاة وصدقة فذلك محرم علينا أهل البيت قال لا ذا ولا ذاك ولكنها هدية فقلت هبلتك الهبول أعن دين الله أتيتني لتتخدعني أمخبط أنت أم ذو جنة أما والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها خلب شعيرة ما فعلتها وإن دنياكم هذه لأهون عند الله من ورقة في فم جرادة ما لعليّ ونعيم يفنى ولذة لا تبقى نعوذ بالله من سيئات العمل وقبح الزلل وبه نستعين وأقرب أئمتي إليه إمام عصري بعد والده أمير المؤمنين القاسم بن محمد بن علي رضوان الله عليهم وهما جميعاً ممن علم الخاص والعام سلوكهما تلك الطريق وتمسكهما بذلك الحبل على التحقيق ورفضهما الدنيا بعد ملك المشرق والمغرب ورضاهما منها بأدناها مع نفوذ أمرهما في العرب والعجم والبعد والقرب % ( والشمس إن تخفى على ذي مقلة % نصف النهار فذاك تحقيق العمى ) % | وأما آبائي الذين أنتسب إليهم فأدناهم أبي الذي ولدني كان والله كما ورد في الحديث النبوي يغضب لمحارم الله كما يغضب الجمل إذا هيج لا تأخذه في الله لومة لائم وكما قيل % ( القائل الصدق حتى ما يضرّ به % والواحد الحالتين السرّ والعلن ) % | ثم أخوه عمي الذي أدّبني كان كما قال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في صفة المؤمن المؤمن بشره في وجهه وحزمه في قلبه أوسع شيء صدرا وأذل شيء نفسا يكره الرفعة ويشنأ السمعة طويل غمه بعيد همه كثير صمته مشغول وقته شكور صبور مغمور بفكرته ضنين بخلته سهل الخليقة لين العريكة نفسه أصلد من الصلد وهو أذل من العبد ثم أبوهما جدي المسمى سلمان أهل البيت الذي لا نعلم أن إماماً من الأئمة مدح غيره بذلك فقال الإمام شرف الدين لوالده شمس الدين بن أمير المؤمنين % ( جاءكم سلمان بيتي % فاعرفن يا شمس حقه ) % % ( ولرجواه فحقق % وببشر فتلقه ) % | وأنا بحمد الله لم أعرف غير سبيلهم ولا ربيت إلا في جحورهم وإني والناس لكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى % ( يقولون لي فيك انقباض وإنما % ( رأوا رجلاً عن موقف الذل أحجما ) %
