@ 205 @ رعاية لحق رسول الله & إذا كنتم وأولئك الجماعة من أهل بيته وممن ينسب إلى ذريته ثم صيانة لعرض مولانا أمير المؤمنين ومحبة في أن يكون من في حضرته الكريمة من المكرمين كما جاء في الحديث النبوي المؤمن ألف مألوف وكنت اظنكم رعاكم الله وأولئك الجماعة ممن له في خوف الله نصيب وممن أقلع عما يوجب البعد من القريب المجيب وممن دعواه صادقة أنه لا يريد إلا الله ولا يسعى إلا في طاعته وتقواه فخدعتموني تالله فانخدعت ولو أخذت بالحزم الذي هو سوء الظن لما أبعدت فحملتم تلك الحالة مني على ما زهدني والله وغيري من المؤمنين فيكم ونبهني على الحذر والريب في كل ما يصدر من قول أو فعل عنكم إذ أحللتموني محلاً لست من أهله وكتبتم إلي بتصدير هديتكم المردودة إليك غير مشكورة ولا محموده ولم ترها والحمد لله عيني ولا لمستها والمنة لله يدي إذ أردتم خديعتي عن ديني والتوصل بها إلى ما تريدون من إغراض الأهواء في هلكتي فأكون كما قيل % ( بت كأني ذبالة نصبت % تضيء للناس وهي تحترق ) % | ومعاذ الله أن أكون ممن يبيع دينه بكل الدنيا فضلاً عن عرض منها هو أقل وادنى أو أن يحبط أعماله ويبطلها بإماطة الأوساخ عن الناس لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين وكيف إن بقي شيء من المعقول آمر الناس بالبر وأنسى نفسي وأتصدر الإمام الحق في إنشاء مواعظ يخطب بها على المنابر لنصيحه الخلق وأخونها وهي أعز الأنفس عندي على أني والمنة لله علي من فضل ربي وفضل إمامي في خير واسع ورزق جامع وأمل في كل بلاغ راتع ثم إنه لا يسلك أحد طريقة إلا وله فيها سلف يقتدى بهم بعد رسول الله & فأولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يقول في خطبته والله لأن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو أجر في الأغلال مصفداً أحب إلي من أن ألقى الله تعالى ورسوله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد أو غاصباً لشيء من الحطام وكيف أظلم أحداً والنفس يسرع إلى البلى قفولها ويطول في الثرى حلولها والله لقد رأيت أخي عقيلا وقد أملق حتى استماحنى من بركم صاعا ورأيت صبيانه شعث الألوان من فقرهم كأنما اسودّت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكداً وكرّ علي القول مردداً فأصغيت إليه سمعي فظن أني أبيعه ديني وأتبع قياده مفارقاً يقيني فأحميت له حديدة ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج ذي دنف من ألمها وكاد أن يحترق من مسها فقلت