@ 210 @ نظارة البيمارستان ونظارة الجامع الأموي وانتقد عليه أنه باع بسط الجامع الأموي وحصره وأنه خرب مدرسة المالكية بالقرب من البيمارستان النوري وتعرف بالصمصامية وحصل به الضرر بمدرسة النورية ببعلبك فقتل بسبب هذه الأمور هو وناظر السليمية حسين في يوم الخميس رابع عشر شوال سنة ست وستين وتسعمائة خنقاً معاً بدار السعادة بشاشيهما وعمامتاهما على رأسيهما ثم نشأ أحمد صاحب الترجمة بعد أبيه وصار كاتب وقف الحرمين ثم ناظره وكان حسن المحاضرة وله مخالطة مع الحكام خصوصاً قضاة القضاة وعمر بيتاً وحديقة بمحلة الجسر الأبيض من الصالحية وكان له حشمة وإنصاف في كثير من الأمور وجمع تاريخه الشائع وتعرض فيه لكثير من الموالي والأمراء المتأخرين وسماه أخبار الدول وآثار الأول وكانت ولادته في سنة تسع وثلاثين وتسعمائة وتوفي يوم الخميس تاسع عشري شوال سنة تسع عشرة بعد الألف ودفن بمقبرة الفراديس رحمه الله تعالى .
الأديب أحمد بن شاهين الفرسي الأصل الدمشقي المولد الأديب اللغوي الشاعر المنشىء المشهور أصل والده من جزيرة قبرس بالسين المهملة لا بالصاد كما يغلط فيه العوام جزيرة بالبحر الشامي وهو من الفيء الذي أفاءه الله على الإسلام حين فتحها فاشتراه بعض الأمراء وتبناه وجعله من أجناد دمشق ومكث بعد الأمير يزداد في الرفعة حتى صار أحد الأعيان المشار إليهم بالتقدم وولد له أحمد هذا ونشأ وانتظم في سلك الجند ولما وقعت الفتنة بين علي بن جانبولا ذو العساكر الشامية وانتهى الأمر إلى انهزام العسكر الشامي وقتل منهم من قتل وأسر من أسر كان الشاهيني من جملة من أسر في تلك الوقعة ولما أطلق من ربقة الأسر اعتاض عن الوشيج والحسام بالقراطيس والأقلام كما قال % ( صبوت إلى حب الفضائل بعدما % تقلدت خطيا وصلت بلهذم ) % % ( وصار مدادي من سواد محاجري % وقد كان محمراً يسيل كعندم ) % % ( ومارست من بعد القناة يراعة % كأبيض مصقول العوارض لهذم ) % | ولزم الحسن البوريني وعمر القاري وعبد الرحمن العمادي وقرأ عليهم من أنواع العلوم وتأدب بأبي الطيب الغزي وعبد اللطيف بن المنقار حتى برع وصار أحد الفضلاء وعين الأعيان وكان مليح العبارة في الإنشاء جيد الفكرة حلو الترصيع لطيف الإشارة جواداً ممدّحاً منشياً بليغاً حسن التصرف في النظم والنثر وكان