@ 226 @ أحذق الحذاق حفظ القرآن والجزرية والأجرومية والملحة وأكثر اللفية وقطعة من المنهاج وحفظ كثيراً من الدواوين ومن كلام العرب وأخذ عن السيد عبد الله ابن شيخ العيدروس علم التصوف ولبس منه الخرقة وصحبه مدة مديدة وتخرج به في علوم شتى ثم صحب ولده زين العابدين ولزمه وتخرج به في المتون والاصطلاحات وأخذ الفقه عن الفقيه محمد بن إسماعيل والسيد عبد الرحمن بن شهاب الدين وسمع من خلق لا يحصون وبرع في أصول الدين والحديث والعربية والتصوف ودرس وصنف ومن تصانيفه حاشية على القصيدة الطرافعية وله ديوان شعر ونظمه كثير حسن ولذلك لقب بالسودي وكانت وفاته في سنة أربع وأربعين وألف كذا ذكر خبره الشلبي ولم يورد له شيئاً من شعره وأنا لم أطلع على شيء من آثاره فلهذا اقتصرت على ما ريته في تاريخ الشلي والله تعالى أعلم .
الشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرؤوف بن يحيى الواعظ المكي الشافعي تلميذ الشهاب احمد بن حجر من صدور الأفاضل وأعيان الأماثل ولد بمكة وبها نشأ وحفظ القرآن والإرشاد وألفية العراقي وألفية ابن مالك وجمع الجوامع واشتغل بالعلم على أكابر الشيوخ المكيين وأخذ عن الشيخ عبد الله باقشير عدة علوم كالفقه والأصول والعربية والعروض والمعاني والبيان وتفقه بالشيخ عبد العزيز الزمزمي ولازمه مدة حياته وجلس للتدريس في محله بالمسجد الحرام وبعد وفاته وأخذ عن الشيخ علي بن الجمال والشمس البابلي وأخذ التصوف عن العارف بالله سالم بن أحمد شيخان وتلقن منه الذكر وأخذ عنه الطريق ولبس منه الخرقة وأخذ عن الشيخ محمد بن علوي والسيد عبد الرحمن المغربي والشيخ عبد الواحد بن العرب صاحب القنفدة وأخذ عنه جماعة وكانت الفتاوى ترد عليه فيجيب عنها بأحسن جواب وأعذب خطاب وكان باذلاً نفسه لإصلاح ذات البين وإذا تصدر في قضية تمت على أحسن حال وذلك يدل على حسن نيته وطيب طويته وكان ينظم الشعر وشعره سهل القياد مستعذب وذكره السيد علي بن معصوم في سلافته فقال في حقه أديب بذ أقرانه وفاق ونفق أدبه في زمان كساده أحسن نفاق بقريحة وقادة وذكاء ملك به زمام الأدب وقاده مع مشاركة في العلوم الشرعية وقيام بشروطها المرعية إلا أنه ما طلع بدره حتى أفل ولا ورد ظعنه حتى قفل فمات دون الاكتهال ولم يسعفه الدهر بإمهال وله شعر لا يقصر عن السداد وإن لم يكن بطلاً فمن يكثر
