@ 252 @ المؤذنين بالحرم النبوي ولازمه ملازمة تامة حتى تخرج به ولما قدم العلامة عيسى بن محمد الجعفري المغربي إلى مكة الزمه وقرأ عليه العلوم العقلية كالأصلين والمنطق والمعاني والبيان والبديع والنحو والصرف وكان الشيخ عبد الله الباقشير يحبه ويشير إليه وكان إذا ورد عليه مسئلة مشكلة أمره أن يراجعها له ويحررها ثم يكتبها وكان الشيخ إذ ذاك ضعف عن المراجعة وقل نظره وزوجه بابنته ثم أذن له مشايخه بالتدريس فدرس وأخذ عنه جماعة لا سيما بعد وفاة شيخه المذكور ثم شرع في التأليف فصنف عدة رسائل لكنه لم يبيضها وله نظم كثير ونظم أرجوزة في علمي الفرائض والحساب جمع فيها فأوعى ثم شرحها شرحا طويلا استوعب فيه جميع الطرق والمباحث وبالجملة فقد انفرد بعلمي الفرائض والحساب بعد شيخه علي بن الجمال لا سيما علم المناسخات فإنه كاد أن يحفظ جدول ابن عبد الغفار لكثرة مطالعته له وقراءته وشرع في اختصار حواشي الفهامة ابن قاسم على التحفة وكانت وفاته ضحى يوم الخميس سابع عشر شهر ربيع الثاني سنة خمس وسبعين وألف بمكة وحضر جنازته خلق كثير وحملوه والسماء تمطر حتى فرغوا من دفنه وممن حمل جنازته عيسى الجعفري والشيخ أحمد بن عبد الرؤف وأسف الناس عليه ودفن بالمعلاة رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد أبو العباس بن علي بن محمد بن إبراهيم مطير الحكمي اليمني الشافعي أحد علماء بني مطير الأكابر الذين ورثوا العلم كابرا عن كابر وبرعوا في سائر العلوم وكرعوا من مشارع الفهوم واشتغلوا بطاعة الله تعالى أخذ العلم عن والده وتمتع منه بطارفه وتالده وأغناه عن التردد إلى غيره وأجناه من ثمرات خيره وألف المؤلفات المفيدة منها تسهيل الصعاب في علمي الفرائض والحساب والروض الأنيف في النحو واللغة والتصريف ونظم كتاب الازهار في فقه الائمة الاطهار بالتماس بعض الزيدية لذلك ومن شعره قوله % ( جدد عهودك بالوادي وبالسند % بين العقيق وبين السفح من أحد ) % % ( ديار من جهم فرض ادين به % ومن لهم منزل قد شيد في خلدي ) % % ( حيث النبوة حطت رحلها وثوت % ومهبط الوحي والأملاك بالرشد ) % % ( وراجيا من رسول الله رحمته % محمد أحمد المبعوث من أدد ) % % ( ما كن من قبله علم لأمته % ولا له كان بالإيمان ثم هدى ) %
