@ 251 @ ذكره ابن أبي الرجال في تاريخه وقال في ترجمته كان من نوادر الزمان نبيها زكيا أحاط بعلوم جمة وتمكن من قواعد المذهب ثم قرأ كتب الحنفية وولي القضاء للأروام بصنعاء وقضى بمذهبهم وكان في علوم المعقول والأدوات نسيج وحده وكان يقضي للأروام بلغتهم وللفارسيين بلغتهم وللعرب بلغتهم وكان من أعيان الزيدية قرأ على المفتي وغيره منهم ثم أخلط في آخر عمره قال حكى بعض الشافعية اختلط صاحب الترجمة لجودة ذكائه وأحرقت إلا لمعية عقله وكان يذكر أنه المهدي المنتظر ومن أرجوزة له إلى السيد أحمد بن الإمام القاسم وولد أخيه الحسين قال فيها % ( من الإمام المهدي المرتضى للرشد % إلى المليك أحمد ثم الحسين الأرشد ) % | إلى آخرها وتارة يقول أنه الدابة التي تكلم الناس وله أجوبة مسكتة وأشعار فائقة في ضبط العلوم ومن شعره قوله % ( قاضي الجمال أتى يجر ذيوله % كالغصن حركة النسيم الساري ) % % ( لبس السواد فعاد بدر في الدجى % لبس البياض فكان شمس نهار ) % % ( قالت رياض الحسن هذا مالكي % قد أقرأ الحنفي في الأزهار ) % | ثم دخل مكة فاشتغل به العلماء هنالك وكان مكي فروخ الحنفي على جلالة قدره بخدمة للطهور وكانت وفاته بمكة في إفراد سنة خمسين وألف .
أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد جلاخ باقشير الشيخ الإمام المفنن في العلوم ولد بحضرموت ببلدة المسماة بالعجر وحفظ القرآن على يد جد لأمه الهادي باقشير وقرأ بالتجويد وحفظ الجزرية وغيرها من فن القراآت والتجويد وحفظ الإرشاد والألفية والقطر وغيرها وجل محفوظاته على مشايخه ولازم جده المذكور وأخذ عنه التصوف ورباه فأحسن تربيته وأخذ عن جماعة بحضرموت ثم رحل إلى المستفاض وأقام عند ضريح العارف بالله تعالى الشيخ الجوهري مدة لتعليم القرآن وتدريس العلم النافع وانتفع به كثير من أهل تلك الجهة ثم ارتحل إلى مكة المكرمة وحج وأقام بها وتبوأ صحن مسجدها الشريف فلقي مكة سادات أعلام كالشيخ عبد الله باقشير أخذ عنه علم التوحيد القراآت وقرأ عليه للسبع بعد أن حفظ الشاطبية وحلها عليه وقرأ عليه شرحها وأخذ الفقه عن الشيخ عبد العزيز الزمزمي وعن الشيخ علي الجمال الفقه والفرائض والحساب ولازمه في هذين الفنين وأخذ الفرائض والحساب وأيضا عن الشيخ أحمد بن تاج الدين رئيس
