@ 250 @ حى تجاب دعوته والخلوتية معروفون ونسبوا إلى الخلوة لأنها من لوازم طريقتهم قال الأستاذ أيوب في رسالته الاسمائية وليدخل الخلوة السرية وهو التفريد بالله ذكراً في وجوده والغيبة به عما سواه فإن تيسر مع ذلك خلوة الشخص عن الخلق بأن يجلس في مكان طاهر والأفضل أن يكون مسجد جماعة وأن ينوي الاعتكاف الصوم الشرعي والأولى أن يتجرد عن كثرة الأكل والشرب إذا أفطر وإذا ترك الشرب فإن ذلك أولى فإن العطش في الطريق أمر عظيم بل هو مسرع الفتح إذا ساعد التوفيق والعناية ويشرب شيئاً من الماء والدبس أو العسل ويكون ذكره في الخلوة لا إله إلا الله فإن عجز عن ذكرها في الظاهر فيرجع إلى اسمه في الباطن فيذكره ولا ينام في الليل قليلاً ولا كثيراً بل بعد صلاة الأشراق لتنجلي له وقائعه وإن كانوا جماعة فكذلك إلا أنهم يذكرون الله جميعاً بقوة عزم وإن وجد حاد ينشد لهم من كلام السادالصوفية فلا بأس ليروحهم فإن المجاهدة لها كرب على النفوس والخلوة بالجماع لا تتجاوز الثلاثة أيام وخلوة الواحد ما شاء من ثلاثة وسبعة وخمسة عشر وثلاثين شهرا كاملاً وسبعين وعاماً ثم العمر كله وهو الخلوة المطلقة بالسر المطلق قال بعضهم لا يتخلص الإنسان من أحكام النفس إلا إذا توالت مجاهدته وتتابعت حولاً كاملاً فلا تعود أوصافها إليه وإن عادت لا تستولي على الإنسان بل تزول بأدنى توجه بعد ذلك وأما عندنا فإن فعل ذلك فلا يأمن بل يجمع بين المجاهدة والأدب في عدم الركون إلى النفس السادة الخلوتية اختاروا في السلوك اثني عشر اسماً تذكر بالترتيب شيئا بعد شء على حسب الوارد فلا يذكر الثاني حتى ترد موارده على الأول ويقع الإذن بذكر الثاني فيذكر مع قوة الاجتهاد وثبات الجأش وعلو الهمة والثالث والرابع إلى الثاني عشر وذكرها له ثلاثة شروط الأول كتمانه عن سائر الناس الثاني الطهارة في الحس بالضوء أو الغسل والمعنى بالأخلاق الحسنة النافية للأخلاق السيئة الثالث المداومة عليها في كل حال وعدم المبالاة بالخلق في الإقبال والإدبار وإليه فهي الاشارة بقوله تعالى ! 2 < واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا > 2 ! وقال تعالى ! 2 < وذكر اسم ربه > 2 ! فضلى وإن أراد السالك أن يسرع إليه الخير فليلزم الذكر وليخلص فيه إخلاصاً يحقر السرى في عينه كأنه باق على عدميته الأصلية وهو كذلك فلا وجود لشيء مع الحق جل وعلا .
أحمد بن علي المحيرثي نسبة إلى المحيرث كدريهم مصغراً بلدة من بلاد كوكبان
