@ 259 @ النيرب وقالوا له يا مولانا ترك الشيخ أحمد طريقته وطريقة آبائه وتلمذكم وهو عالم فاضل فلا يليق بالخلافة غيره فقال لهم لا الخليفة عليكم بعدى قايا حلبى وكرروا هذا الأمر مراراً وهو يقول لهم كذلك ثم انحل الشيخ أحمد عن تلك الحالة وأدركه الموت فقال أشهد الله ني أموت على طريقة الشيخ علوان وكان ربما اقتصر في اليوم على أكل رغيف وكات وفاته في سنة سبع عشرة بعد الألف ودفن بجانب الشيخ شاه ولي ملاصقاً لمقام الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم السلام .
السيد أحمد بن عمر بن عبد الله بن علوي بن عبد الله العيدروس ذكره الشلي وقال في حقه صاحب العلوم اللدنية والمعارف القدسية والأسرار العرفانية ولد تبريم ونشأ بها وحفظ القرآن وأخذ عن جماعة بها ثم رحل إلى والده ببندر عدن ولازمه وتخرج به وأخذ عن غيره من العلماء وكان جامعاً للأخلاق المحمودة مأوى للغريب ومنقذ اللهفان وبرع في العلوم الشرعية وعلوم التصوف وكان حاوياً لأسباب الدقائق الفرعية والأصلية جامعاً لمفردات الحقائق الشرعية والعقلية وقام بمنصبهم بعد والده أتم قيام وانتفع به الناس وكان ذا خلق رضي وسمت مرضي وانتفع به خلق ومن كراماته أنه لما قربت وفاه ولم يكن به مرض وإنما كان معه انقباض من الخلق كعادته طلب الماء فتوضأ وصلى ما شاء الله ثم طلب خواصه فتكلم معه بكلام فيه إشارات في ضمنها بشارات منها ما عرف ومنها ما لم يعرف ثم التفت إلى أولاده الكبار وعرفهم بأمورهم وأمر أهل بيتهم أوصاهم ونصب ابنه الكبير شيخاً عليهم وأمر الجميع باتباعه وأصاه بهم وأعطى بعض خدامه دراهم يشتري حجرين علامة لقبر فظنوا أنه يريدهما لقبر أخيه علي بن عمر لكونه إذ ذاك مريضاً ثم أمر الجماعة بالخروج ثم سمعوه يقول الله الله فدخلوا عليه فوجدوه قد خرجت روحه وكانت وفاته في سنة سبع وعشرين وألف وكان عمره بضعاً وخمسين سنة وقبر في قبة الشيخ أبي بكر بن عبد الله العيدروس رحمه الله تعالى .
الشيخ أحمد بن عمر المعروف بالقارىء نسبة لقارة بين حسية والنبك مشهورة بالبرد الشديد نزيل حلب الشيخ الصالح المتجرد المتقلب في أفانين الشطح ذكره الشيخ أبو الوفاء العرضي في معادنه وقال بعد أن أثنى عليه نشأ فقيراً وسلك طريق المشيخة والدروشة فطاف البلاد وزار مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني قال وأخبرني أنه وجد الشيخ حبيب الله البصري في بغداد وطلب منه عهد القوم على طريقة القادرية