@ 275 @ يجلس للوعظ بالمدرسة المؤيدية وكان لا يسمع أصلاً وإنما كنا نكتب له ما نسأله عنه أخذ عن جماعة منهم الشيخ يوسف بن شيخ الإسلام زكريا وعن الشمس محمد الرملي وعن الشيخ محمد بن حسن الطنجي وغيرهم وله من المؤلفات شرح علي الجامع الصغير وهو شرح مفيد جامع ومنه كان يستمد الشيخ عبد الرؤف المناوي في شروحه وله مقدمه وضعها قبل الشرح المذكور تشتمل على أربعة وعشرين علماً قلت وقد رأيت هذا الشرح وطالعته فرأيته استوعب في مقدمته أشياء نفيسة جمة الفائدة وله رسالة سماها نيل الاهتداء في فضل الارتداء أصلها سؤال عن وضع الشد على الكتفين هل له أصل في السنة أولاً فأجاب فيها بما حاصله أن الأصل في ذلك الرداء ثم قال فإن قلت فهذا الذي اعتاده الناس من جعل ثوب على العنق وإرساله من الجانبين هل له أصل من السنة قلت لا أصل له وهو عادة القبط قديماً كما قاله أبو شامة وغيره ممن ألف في الحوادث والبدع وقد اعتاده الناس فمن فعله حرم بركة الاقتداءبه & وروى أبو داود عن ابن عمر والطبرني في الأوسط قال ومن تشبه بقوم فهم منهم قال وأما الارتداء فمن فعله فببركة أتباع السنة يقيه الله المكروه فعليك بالاتباع وإياك والابتداع ومن عجيب ما وقع لي أنه حضر بعض أكابر العلماء ومن ينسب إلى المشيخة الكبرى وهذا الثوب الذي يعرف الآن بالشد على عنقه على صورة فعل القبط فقلت له يا سيدي ما مستندكم في هذا الفعل ولم عدلتم عن اتباع ما كان يفعله & فما أعاد جواباً كأنه ألقم الحجر ورحم الله ابن رشد قال كان العلم في الصدور فصار الآن في الثياب انتهى وقال قبل ذلك وفي النهاية الرداء الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه روى الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله & قال الارتداء لبسة العرب والالتفاع لبسة الايمان وكان رسول الله & يفعله قال عبد الملك بن جبير في شرح الموطأ الارتداء وضع الرداء على الكتفين والتلفع أن يلقي الانسان الثوب على رأسه ثم يلتف به لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس وروى ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت كان طول رداء رسول الله & أربعة أذرع وشبراً في ذراع وروى ابن سعد عن عروة بن الزبير أن طول رداء النبي & أربعة أذرع وعرضه ذراعان انتهى | خاتمة في بيان عبارة صاحب الترجمة وعبارة غيره من شراح الجامع الصغير في جواز اللعن وتحريمه قال