@ 276 @ الأول ما نصه وقد أجمعوا على تحريم لعن المسلم المصون وأما لعن أهل المعاصي لا المعينين والمعروفين كلعن الله آكل الربا فجائز وأما لعن معين متصف بمعصية كيهودي أو مصور أو آكل ربا فظاهر الأحاديث أنه جائز وأشار الغزالي إلى تحريمه وأما لعن الحيوان والجماد فكله منهي عنه مذموم قال الحافظ ابن حجر واحتج شيخنا يعني البلقيني على جواز لعن المعين بالحديث الوارد في المرأة إذا دعاها زوجها إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح وهو في الصحيح وتوقف فيه بعضهم فإن الاعن هنا الملائكة فيتوقف الاستدلال به على جواز التأسي بهم وعلى التسليم فليس في الخبر تسميتها والذي قاله شيخنا أقوى فإن الملك معصوم والتأسي بالمعصوم مشروع والبحث في جواز المعين وهو موجود قلت يحتمل أن يقال هو من خصائص المعصوم ليسقط الاستدلال به فتأمل هذا وقد ثبت النهي عن اللعن فحمله على المعين أولى انتهى بحروفه وقال شيخنا عبد الرؤف المناوي في شرحه ما نصه وأجمعوا على تحريم لعن المسلم المصون وأما أهل المعاصي غير المعين فجائز وأما لعن معين متصف بمعصية كيهودي أو نصراني وآكل ربا فظواهر الأخبار جوازه وأشار الغزالي إلى تحريمه وجوز البلقيني لعن العاصي ولو معينا لخبر إذا دعا المرأة زوجها إلى فراشه فأبت لعنتها الملائكة حتى تصبح واعترض بأن الاستدلال متوقف على وجوب التأسي بالملائكة أو جوازه مع أن ليس في الخبر تسميتها وزعم بعض من كتب على الكتاب أنه من خصائص المعصوم فلا يستدل به ساقط إذ لا بد في دعوى الخصوصية من دليل انتهى كلام كل من الشارحين وقد رأيت أصل العبارة للإمام النووي في أواخر الاذكار وعبارته أن الغزالي أشار إلى التحريم إلا في حق من علمنا أنه مات على الكفر كأبي لهب لأن اللعن هو الإبعاد عن رحمة الله تعالى وما ندري ما يختم به لهذا الفاسق والكافر وله رسالة قال في أولها فقد سألني بعض الاخوان أن أعلق تعليقاً لطيفاً ألذ من بلوغ الآمال جواباً عن مسائل تتعلق بعرض الأعمال ورفعها إلى الله تعالى في الأيام والليال فأجبته إلى ذلك السؤال وجمعت هذه الرسالة الحاوية لنفائس الجواهر واللآل وسميتها نجاح الآمال بإيضاح عرض الأعمال وقال في أواسطها روي الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده مرفوعاً تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله تعالى وتعرض على الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة