@ 277 @ فيفرحون بحسناتهم وتزداد وجوههم بياضاً وإشراقاً فاتقوا الله ولا تؤذوا موتاكم ثم قال قال الشيخ ولي الدين العراقي إن قلت ما معنى هذا مع أنه ثبت في الصحيحين أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قلت يحتمل أمرين أحدهما أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان أو تعرض عليه عرضاً بعد عرض ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ولا تخفى عليه خافية انتهى قلت وهي رسالة كثيرة الفوائد جداً وكانت وفاته ليلة السبت ثامن عشر ربيع الأول سنة ثلاث بعد الألف ودفن خارج باب النصر بتربة الشريف الدارس وهي بالقرب من مقابلة حوض اللفت رحمه الله تعالى .
أحمد بن محمد بن علي الحصكفي الشافعي المعروف بابن المنلا وتمام نسبه وقد ذكرته في يترجمة ابنه إبراهيم فلا حاجة إلى إعادته وأحمد هذا قد ذكره جماعة من المؤرخين والمنشئين وكلهم أثنوا عليه ووصفوه بأوصاف حسنة رائقة وبالجملة فإنه كان واحد الدهر في كل فن من فنون الأدب جمع بين لطف التحرير وعذوبة البيان وكان بالشهباء أحد المشاهير ومن جملة الجماهير نشأ في كنف أبيه وقرأ على جماعة من العلماء وأكثر اشتغاله على الرضي ابن الحنبلي صاحب تاريخ حلب أخذ عنه رسالته سرح المقلتين في مسح القبلتين دراية ورافق في سماع تأليفه مخائل الملاحة في مسائل المساحة وشارك في الجبر والمقابلة وقرأ المحلي الأصلي مع مشارفة حاشيته وسمع شمايل النبي & للترمذي من لفظه قال ابن الحنبلي في تاريخه وكان أي ابن المنلا السبب في أن قلت % ( يا من لمضطرم الأوام % حديثه المروي دوى ) % % ( أروى شمايلك العظام % لرفقة حضر والدي ) % % ( على أنال شفاعة % تسدي لدى العقبى إلى ) % % ( حاشا شمايلك اللطيفة % أن ترى عونا على ) % وقرأ عليه شرح المواقف والعضد مع حاشية السيد الجرجاني والسعد التفتازاني وصحب سيدي علوان بن محمد الحموي وهو بحلب سنة أربع وخمسين وسمع منه الثلث من البخاري وحضر مواعيده وسمع الحديث المسلسل بالأولية من البرهان