@ 283 @ وتقييداته وإقراء كتبه وله سهم عال في الفقه والفرائض وكان سريع الفهم وافر الاطلاع ولد بمصر وبها نشأ وأخذ عن والده وعن الجمال يوسف بن القاضي زكريا وغيرهما وعنه أخذ الشهاب أحمد الشوبري والشيخ حسن الشرنبلالي وعمر الدفتري والشمس محمد البابلي وزين العابدين بن شيخ الإسلام القاضي زكريا وغيرهم وكانت وفاته بمصر في نيف وعشرين وألف .
الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن محمد المعروف بالكواكبي البيري الأصل ثم الحلبي الحنفي الصوفي أحد أعيان علماء حلب وكبرائها ذكره أبو الوفاء العرضي وقال في ترجمته لزم الاشتغال على الوالد يعني الشيخ عمر العرضي برهة من الزمان حتى وصل إلى قراءة المطول وحواشيه قراءة تحقيق وقرأ على الشيخ محمد بن مسلم المغربي أحد شيوخ الوالد في المغني وحاشيته وقرأ فقه الحنفية على الشيخ محمد المصري الحنفي وكان يحضر مجالس ذكر والده وكان يخرج بالذكر أمام الجنائز كما هو سنن الصوفية وكان حنق على والده فأخذ الطريق على الشيخ عيواد الكلشني وهو ارد ولي أيضاً واتخذ له حلقة ذكر في جامع بانقوسا ثم رجع إلى طاعة والده وتاب إلى الله تعالى وتقدم عليه في بعض مجالس الذكر الشيخ عبد الله فضربه صاحب الترجمة وألقى عمامته عن رأسه وكان في وقت هوية الذكر فلم ينزعج الشيخ عبد الله بل استمر في ذكره وهذا خلق حسن عظيم ثم ترك زي الصوفية وشرع في أخذ المدارس الحلبية ثم حركه مبغضو الشيخ أبي الجود على أخذ إفتاء حلب منه فاستعظم ذلك ثم توجه إلى قسطنطينية وأخذها وتولى القسمة العسكرية بحلب مراراً وصار قائماً مقام القاضي إذا تولى جديداً حتى جمع في سنة واحدة بين التفوى والقسمة العسكرية مع النيابة الكبرى عن قاضي حلب والنظر على كتخداي الباشا وكتخداي الدفتر دار وكان عفيفاً في أقضيته له حسن معاملة مع أصحابه ومحبيه وأحبه كافل حلب نصوح باشا نكاية في أبي الجود لكون أبي الجود صاهر العسكر الدمشقيين ونصوح باشا كان يبغضهم وكان يتردد إليه وتزدحم على بابه الأكابر والأعيان وبنى داراً عظيمة بالجلوم إلى جنب زاوية جده بها مجالس عظيمة وبنى مكاناً في دهليزها لطيفاً له شباك مشرف على زاوية جده من جهة الشرق ولما تولى حسين باشا كفالة حلب وعزل نصوح باشا ووقع بينهما تلك الفتن والمحن وكان حسين باشا ينظر إلى صاحب الترجمة شزراً ويسمعه هجراً واشتد الوهم به حتى
