@ 284 @ تدلى ليلاً من السور وانهزم حتى وصل إلى طرابلس سريعاً جداً فالتجأ إلى كرم بني سيفا فاستقبوله بالإجلال فجلس هناك شهوراً قليلة ثم توجه إلى مصر وحج واستمر بمصر حتى ذهبت دولة جانبولاذ فعاد إلى حلب ولبس ثياب الصوفية وجمع ليالي لجميع المشايخ والفقراء واتخذ له مجلس صلاة على النبي & وكان يأتي إليه نحو ألف إنسان ما بين ذاكر وناظر وكان يطيل مجلس الصلاة والسلام على النبي & حتى يمل المصلي والسامع فقال له أخوه الشيخ أبو النصر طريقتنا قسم تهليل وليس فيه الصلاة على النبي & صاحب الترجمة يقول الصلاة على النبي & بعضهم يرجحها في الفضل على لا إله إلا الله ثم طال الجدال بينهما حتى أصلح الشيخ أبو النصر مسجداً كان مهجوراً واتخذه للذكر في ليالي الجمع فكان الأكثر من الناس يأتون إلى الشيخ أبي النصر لكون ذكره بالنغم والأساليب الحسنة مع العبادة ومجلس صاحب الترجمة عبادة محضة وكان كتب في إمضائه نقل من السجل المصان فاعترضه الشيخ أبو الجود وقال الشيخ أبو الوفا وكان سألني وأنا شاب لم كان اسم الفاعل مع فاعله ليس بجملة والفعل مع فاعله جملة فأجبت بأنه لما لم يختلف غيبة وتكلما وخطاباً عومل معاملة المفردات وأما الفعل مع فاعله لما اختلف عومل معاملة الجمل فأعجبه ومن نظمه حين أحب أخوه شابا يقال له محمود فأنشد % ( قد قلت للأخ لما زاد في شغف % ارفق بنفسك أن الرفق مقصود ) % % ( فقال لا أبتغي عن ذا الهوى بدلاً % هواي بين أهيل العشق محمود ) % | وكانت ولادته في سنة خمس وخمسين وتسعمائة وتوفي في رمضان سنة ثلاث وعشرين وألف ودفن في قبور الصالحين .
السلطان أحمد بن محمد بن مراد السلطان الأعظم والخاقان الأفخم أعظم ملوك آل عثمان وأحلمهم وأكرمهم كان سلطاناً عظيم القدر جميل الذكر محباً للعلماء وآل البيت متمسكاً بالسنة النبوية حسن الاعتقاد معاشراً لأرباب الفضائل سمح الكف جواد الاتزال إحساناته للفقراء واصلة وعطاياه لأرباب الاستحقاق مترادفة وكان مائلاً إلى الأدب والمحاضرات وله شعر بالتركية ومخلصه على قاعدة شعراء الروم بختى ومما يروى له من الشعر العري قوله وأجاد % ( ظبي يصول ولا اتصال إليه % جرح الفؤاد بصارمي لحظيه ) %