@ 288 @ بعض الوزراء وأمر بفعل وليمة لجماعة نصوح باشا إذ ذاك متمرضاً فجاء أتباعه بأجمعهم إلى الوليمة فحين خلا محله من أتباعه أرسل السلطان جماعة لقتله فاستأذنوا في الدخول عليه فقال لهم بعض جماعته لا يمكن الاجتماع به فقالوا لا بد من ذلك فدخلوا عليه وليس عنده أحد وأظهروا الأمر السلطاني بقتله فقال لهم أمهلوني لأصلي ركعتين فأمهلوه فقام وتوضأ وصلى ركعتين ثم لما فرغ خنقوه على سجادة الصلاة ثم ذهبوا إلى السلطان وأخبروه فقال ائتوني به فجاؤا به فأمر بعوده ودفنه وكان السبب في قتله المفتي الأعظم المولى محمد بن سعد الدين ثم ولي مكانه محمد باشا زوج ابنة السلطان وجهزه بالعساكر إلى بلاد العجم ووقع المصاف بينه وبين عساكر العجم وكانت الهزيمة على العجم ولما رأت الأعاجم ذلك أرسلوا استمالوا أتباعه فحصل التواني ووقع الاختلال وقتل من عسكر السلطان جانب كبير وعاد بلا فائدة فغضب السلطان وأراد قتله كما فعل بمن قبله ثم عفا عنه بواسطة أم الوزير بشرط جلوسه في اسكدار وكان السلسطان أحمد مدة حياته لا يفتر عن عمارة المساجد وفعل الخيرات ومن جملة آثاره الجميلة أنه كسا البيت الشريف وكذلك فعل بالحجرة النبوية وكسا أضرحة جميع سكان البقيع وسكان المعلاة وكان أراد أن يجعل حجارة الكعبة الشريفة ملبسة واحداً بالذهب وواحداً بالفضة فمنعه المولى محمد بن سعد الدين المفتي وقال هذا يزيل حرمة البيت ولو أراد الله سبحانه وتعالى لجعله قطعة من الياقوت فكف عن ذلك وجعل ثلاث مناطق من الفضة المحلاة بالذهب أيضا داخل الكعبة الشريفة صوناً لها من الهدم وأول من حلاها في الجاهلية عبد المطلب بن هاشم جد النبي & وفي الإسلام الوليد بن عبد الملك وقيل أبوه وقيل ابن الزبير وحلاها من العباسيين الأمين والمتوكل والمعتضد وحلتها أم المقتدر العباسي والملك المجاهد صاحب اليمن ومن ملوك آل عثمان صاحب الترجمة ومن آثاره أيضاً تجديد مولد السيدة فاطمة وتبييضه ومنها عمارة مسجد البيعة وهو بالقرب من عقبة مني على يسار الصاعد بينه وبين عقبة منى مقدار غلوة سهم ووهم من قال أنه من منى ومنها عمارة العين وأصلح مآثر كثيرة يمكة وأنشأ وقفا من قرى مصر على خدام الحرمين لأجل أن يصرف علوفة الخدم السنة تماماً لأن في القديم ما كان يصرف لهم الأعلى حكم النصف وفي سنة أربع وعشرين وألف أرسل للحضرة الشريفة