@ 289 @ فصين من الألماس قيمتهما ثمانون ألف دينار فوضعها فوق الكوكب الدري وهذا الكوكب تجاه الوجه الشريف في الجدار وهو مسمار من الفضة مموه بالذهب في رخامة حمراء من استقبله كان مستقبل الوجه الشريف كذا قال ابن حجر في الجوهر المنظم وأنشد بعضهم | % ( الكوكب الدري من شأنه % يخفى مع الوجه السراج المنير ) % | % ( فكثروا الجوهر أو قللوا % فالجوهر الفرد عديم النظير ) % | وبعث أيضاً للحجرة بشبابيك من الفضة المحلاة بالذهب وأمر أن يرسل إليه بالشبابيك القديمة ليجعلها في مدفنه الذي أنشأه بقسطنطينية لأجل التبرك فمنعه المفتي واعترضه في نقل الشبابيك فقال نحن نرسلها من البحر فإن كان النبي & يقبلها فهي تصل سالمة من غير غرق وإلا فتغرق في الطريق فأرسلها من البحر إلى الإسكندرية فوصلت سالمة ثم أرسلها من مصر إلى المدينة المنورة فوصلت سالمة أيضا وكذلك أمر أن يفعل بالشبابيك القديمة حين ترسل إليه فوصلت إلى قسطنطينية من غير أدنى مشقة فجعلها في مدفنه كما أراد وجدد عمارة العلمين اللذين هما حدا لحرم من جهة عرفة في سنة ثلاث وعشرين وألف على يد الباشا حسن المعمار وأول من وضع انصاب الحرم خوف اندراسه الخليل إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأتم السلام بدلالة جبريل عليه السلام وهي في جميع جوانبه خلا جهة جدة وجهة الجعرانة فإنه ليس فيهما انصاب ثم نصبها إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ثم قصى بن كلاب وقيل ابن عدنان بن أد أول من وضع انصاب الحرم حين خاف أن يندرس ونصبتها قريش بعد أن نزعوها والنبي & بمكة قبل هجرته وأمر النبي & عام الفتح تميم بن أسد فجددها ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث أربعة نفر لتجديدها وهم مخزوم بن نوفل وسعيد بن يربوع وحويطب بن عبد العزى وأزهر بن عبد عوف ثم عثمان ثم معاوية ثم عبد الملك بن مروان ثم المهدي العباسي ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العلمين الكبيرين اللذين هما حدا لحرم من جهة التنعيم في سنة خمس وعشرين وثلثمائة ثم أمر المظفر صاحب أربل بعمارة العلمين الذين هما حدا لحرم من جهة عرفة في سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة ثم صاحب الترجمة كما ذكرنا وبعث إلى بيت المقدس من فضة مطلية بالذهب لتوضع على القدم