@ 290 @ الشريف بالصخرة وهي إلى الآن موجودة وفي شوال سنة ست وعشرين وألف أرسل لأحمد باشا محافظ مصر بأن يرسل مقداراً من الخزينة لأجل عمارة الحرم النبوي على حكم الحرم المكي فامتثل وأرسل ومات السلطان أحمد قبل الشروع في ذلك وقال محمد بن عبد المعطي بن أبي الفتح بن أحمد الإسحاقي في كتابه لطائف الأخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول عند ذكر السلطان أحمد ومن جملة محاسنه أنه حصل في بناء الكعبة الشريفة ميلان في بعض أحجارها فأرسل عمدا من فولاذ مطلية بالذهب ومموهة بالذهب فطوقت بها الكعبة الشريفة من الجهات الأربع وحفظت الأحجار من السقوط وأرسل ميزابا من الفضة مموها بالذهب ووضع موضع الميزاب العتيق وتسلم أمير الحاج الميزاب العتيق وأرسله إلى السلطان ووضع في الخزانة العامرة تبركا وعمل سحابة بطريق الحاج المصري يحمل بها الماء للفقراء والمساكين ووقف عليها أوقافا وهي مستمرة إلى الآن وبها النفع العام ورتب من ريع وفقه لفقراء الحرمين وأرباب وظائفهما زيادة في معلومهم في كل سنة اثني عشر كيسا تحمل إليهم صحبة الحاج المصري ثم قال والذي ضبطه جامع هذه الأرقام بطريق التقريب ورقمه حسب ما وصل إليه علمه من أفواه المباشرين والكتاب أن الذي يجهز في كل عام إلى فقراء الاحرمين ومجاوزيهما من صدقات آل عثمان وخدمتهم وممن سيأتي ذكره في اديار المصري ما هو من المال النقد المسمى بالصرة مائة كيس وأربعة وستون كيسا بيان ذلك ما هو من أوقاف الدشيشة الكبرى أربعة وستون كيسا وما هو من وقف السلطان مراد سبعة عشر كيسا وما هو من وقف السلطان محمد اثنا عشر كيسا وما هو من وقف السلطان أحمد اثنا عشر كيسا وما هو من وقف الخاصكية عشرة أكياس وما هو من وقف الحرمين عشرة أكياس وما هو من وقف الأشراف اثنا عشر ألف نصف وما هو من وقف الخدام ثمانون ألف نصف وما هو من وقف رستم باشا اثنا عشر ألف نصف وما هو من وقف اسكندر باشا عشرة آلاف نصف وما هو من وقف سنان باشا عشرون ألف نصف وما هو من وقف علي باشا اثنان وثلاثون ألف نصف وما هو من الحب في كل عام ثمانية وأربعون وألف ادرب وثمانمائة أردب وذلك خارج عن صدقات البلاد الرومية والشامية والحلبية وغالب الممالك الإسلامية قلت وذلك شيء لا يحصره ضبط ولا يحبط به وصف وبالجملة فإن محاسن هذه الدولة